اعضاء «أوبك» وشركاؤهم يبحثون دعم أسعار الخام وتعديل المعروض من الذهب الأسود

مقر منظمة الدول المصدرة النفط «أوبك» في فيينا. (أرشيفية: الإنترنت).

بدأ أعضاء منظمة البلدان المصدرة النفط «أوبك» وشركاؤهم وعلى رأسهم السعودية وروسيا الإثنين اجتماعا عبر الفيديو لتحديد كمية الخام المقرر طرحها في السوق العالمية الشهر المقبل.

بدأ الاجتماع الوزاري في الساعة 15,30ت غ وعلى جدول الأعمال متابعة اتفاقية خفض إنتاج المجموعة الذي كان مقرراً في منتصف ديسمبر، وفق «فرانس برس».

ويتعلق الأمر، بهدف دعم أسعار الخام، بتعديل المعروض من الذهب الأسود وفقاً للطلب الذي تسبب وباء كوفيد-19 بخفضه فيما ما زال تعافيه غير مؤكد. وقد سرعت المجموعة وتيرة اجتماعاتها في ظل الأزمة الصحية والأضرار التي تلحقها بالاقتصاد العالمي.

كلمة السعودية
وخلال كلمته في بداية الاجتماع الإثنين، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان لنظرائه «بما أننا نرى ضوءًا في نهاية النفق، يجب علينا بأي ثمن تجنب إغراء التراخي في عزمنا». وإذ شدد الأمير، وهو نجل العاهل السعودي، على استمرار عدم اليقين والطلب الهش، خاطب ممثلي الدول الأعضاء قائلا «لا تعرضوا كل ما حققناه للخطر من أجل تحقيق فائدة فورية ولكن وهمية».

وكانت الجولة الأخيرة من الاجتماعات، بين 30 نوفمبر و3 ديسمبر، قد «مهدت الطريق لإعادة مليوني برميل يوميا على نحو تدريجي إلى السوق خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع استعداد الدول المشاركة لتعديل هذه المستويات تبعا لظروف السوق وتطورها»، وفق ما قال الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو الأحد، خلال اجتماع اللجنة الفنية المشتركة لأوبك، والمكلفة وضع التوصيات لاجتماع الاثنين بشأن اتفاقية خفض الإنتاج.

500 ألف برميل إضافية يوميًا
انعكست هذه الاستراتيجية بطرح 500 ألف برميل إضافية يوميًا في يناير، على أن يعقد اجتماع في بداية كل شهر لأعضاء الكارتل الثلاثة عشر، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية وحلفاؤهم العشرة (أوبك+)، وعلى رأسهم روسيا، من أجل تحديد حجم الإنتاج للشهر التالي.

وراهن العديد من مراقبي السوق مثل المحللة حليمة كروفت، على موقف «انتظر وترقب» للمجموعة وقالت نظرا إلى أن «الإصابات بكوفيد-19 ترتفع» و«حملات التلقيح تسير أبطأ من المتوقع»، يمكن أن يميل الميزان لصالح بقاء حجم الإنتاج دون تغيير في فبراير.

عقبات
تظهر هذه الوتيرة رغبة الكارتل في الحفاظ على تأثير قوي على السوق، ولكن أيضًا مدى خطورة الوضع الذي يواجهه منتجو النفط الخام الذين كانوا يكتفون قبل الأزمة الصحية بقمتين سنويًا في مقر المنظمة في فيينا بالنمسا.

لقد أدت جهودهم لخفض الإنتاج، وهي جهود مؤلمة مالياً للدول العشرين التي التزمت به (مع إعفاء إيران وفنزويلا وليبيا منها)، دورها العام الماضي من خلال وقف التدهور الحاد في أسعار النفط الخام، والذي بلغ مستوى سلبياً للنفط المرجعي الأميركي في أبريل، في أول حدث من نوعه في التاريخ.

حسن نية روسيا والمملكة العربية السعودية
كذلك، تبقى نتيجة سياسة أعضاء أوبك+ هذه، تعتمد على حسن نية روسيا والمملكة العربية السعودية وهما المنتجان الثاني والثالث على التوالي بعد الولايات المتحدة عالمياً. في مارس الماضي، تسبب الخلاف بين الرياض وموسكو بحرب أسعار قصيرة الأمد لكنها أدت من شدتها إلى تدهور أسعار النفط. لكن الأجواء اليوم أكثر هدوءًا، إذ عبر المسؤولون السعوديون والروس عن موقف موحد في منتصف ديسمبر خلال اجتماع ثنائي.

ومع ذلك، لا يمكن القول إن الأمر يخلو من عقبات داخل المجموعة، ولا سيما فيما يتعلق بالامتثال للحصص أو التوقعات المتفائلة إلى حد ما فيما يتعلق بتعافي الطلب على النفط.

-  تحالف «أوبك+» يجتمع للنظر في ظروف سوق النفط

وعبر الكارتل في تقريره الشهري الأخير عن موقف حذر عبر خفض التوقعات على الطلب العالمي للنفط في العام 2021. ولاحظ أن «نقاط عدم اليقين الكبيرة، ولا سيما في ما يتعلق بتطور وباء كوفيد-19 وتوافر اللقاحات»، وكذلك تأثير «الآثار الهيكلية لكوفيد-19 على سلوك المستهلك، ولا سيما في قطاع النقل».

وسجل سعرا الخام المرجعيين مستويات جيدة إلى حد ما عشية هذه الاجتماعات، حتى أنهما لامسا أعلى مستوى لهما في عشرة أشهر اليوم الإثنين، عند 53.33 دولار لبرميل خام برنت بحر الشمال و49.83 دولار لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، قبل أن يسجلا تراجعا بعد الظهر خلال التداول في أوروبا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط