مع اكتمال «بريكست».. بريطانيا والاتحاد الأوروبي يطلقان حقبة جديدة من العلاقات

علم بريطانيا وعلم الاتحاد الأوروبي في وسط لندن. (أرشيفية: أ ف ب)

بعد مرور أربعة أعوام ونصف العام من الاستفتاء البريطاني على العضوية في الاتحاد الأوروبي، أصبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حقيقة واقعة، بعد أن غادرت لندن السوق الموحدة في منتصف الليل بتوقيت وسط أوروبا ليلة رأس السنة الجديدة.

ولم يسبق أن تقدمت دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، بطلب للانفصال عن التكتل، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

واستغرق الانفصال سنوات من المفاوضات الفوضوية قبل أن يتم أخيرا، في اللحظة الأخيرة، التوصل إلى اتفاق تجاري بقيمة 660 مليار جنيه استرليني «900 مليار دولار» عشية عيد الميلاد.

وكتب رئيس الوزراء بوريس جونسون، في جريدة «تليغراف» اليوم الجمعة، واصفا الانفصال بأنه «فوز كبير لكلا جانبي القنال».

وقال: «بالنسبة لنا، هذا يعني نهاية المشاحنات الحاقدة بشأن (أوروبا) التي عرقلت سياستنا لفترة طويلة. هذا يعني نهاية هذا الشعور المضطرب حيث كان يتم مطالبتنا باستمرار بالاشتراك في تفاصيل مشروع، اندماج اتحادي عملاق للدول، لم نكن نؤمن به حقا ولم نساوم عليه حقا».

لكنه أضاف أن الاتفاق الجديد لا يعني أن البريطانيين «سيكونون أقل انتماء لأوروبا»، مكررا تعليقات والده ستانلي التي أدلى بها لمحطة إذاعية فرنسية ليلة رأس السنة.

وتابع جونسون: «على العكس، سنظل ثاني أكبر مساهم في حلف شمال الأطلسي (ناتو)... مع تحصين قواتنا المسلحة في مراجعة الإنفاق الأخيرة بأكبر زيادة على الإطلاق منذ الحرب الباردة».

ويلغي الاتفاق الرسوم الجمركية والحصص المفروضة على السلع، مما يجنب الشركات على الجانبين الاضطرابات الشديدة.

واعتبارا من اليوم الجمعة، يبدأ الشريكان المتشابكان بشكل وثيق حقبة جديدة في علاقاتهما من التعاون الأكثر مرونة، الذي تحكمه بشكل أساسي اتفاقية التجارة والتعاون الجديدة.

وستنتهي حرية التنقل للعيش والعمل، على الرغم من أن السفر قصير المدى سيستمر دون تأشيرة.

وستخضع البضائع لرقابة أكبر، سواء على الحدود البريطانية-الأوروبية أو داخل المملكة المتحدة، على حدود البحر الأيرلندي بين أيرلندا الشمالية وبريطانيا العظمى.

وعلاوة على ذلك، لا يزال يتعين اتخاذ قرارات رئيسية لتقرير مصير العديد من شركات قطاع الخدمات.

ومع ذلك، فإن المخاوف الكبيرة بشأن تراكم البضائع على الحدود بسبب زيادة الروتين قد لا يكون ملحوظا على الفور، إذ إن الشحن يكون بطيئا عادة في أوائل شهر يناير.

المزيد من بوابة الوسط