مصادر دبلوماسية: الاتحاد الأوروبي يفتح الطريق لاتفاق مع الصين حول الاستثمارات

علما الاتحاد الأوروبي والصين خلال قمة بين الجانبين، بروكسل، 29 يونيو 2015 (أ ف ب).

فتحت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الطريق، الإثنين، للتوصل إلى اتفاق حول الحماية المتبادلة للاستثمارات بين الاتحاد والصين إثر إحراز «تقدم» في المفاوضات بشأن التزامات بكين بمكافحة العمل القسري، وفق عدة مصادر دبلوماسية.

وبحسب «فرانس برس»، أوضح مصدر أنّه عقب إبلاغ المفوضية الأوروبية «بالتطورات الإيجابية الأخيرة في المفاوضات مع الصين، بما في ذلك على صعيد ظروف العمل»، رحب ممثلو الدول الأعضاء «بشدة بهذا التقدم» خلال قمة في بروكسل.

ضوء أخضر سياسي
وأضاف أنّ ألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لغاية نهاية الشهر الحالي، «أكدت في نهاية الاجتماع أنّ أياً من ممثلي الدول لم يبدِ امتناعه بهدف إيقاف (العملية)، ما يمهّد المسار من خلال ضوء أخضر سياسي».

وقال دبلوماسي آخر «يجب أن نظل حذرين، وفي حال موافقة الصين فإنّ إعلاناً رسمياً من بروكسل وبكين قد يصدر بحلول نهاية الأسبوع».

هذه المحادثات التي انطلقت في نوفمبر 2013، تهدف إلى حماية الاستثمارات الأوروبية في الصين واستثمارات العملاق الآسيوي في الاتحاد الأوروبي. ويريد الأوروبيون الذين يرون أنّهم فتحوا أسواقهم على نطاق واسع أمام بكين، أن تلاقي شركاتهم نفس المعاملة في الصين.

مواثيق حظر العمل القسري
ويتوقع أن يضمن الاتفاق احترام الملكية الفكرية للشركات الأوروبية، وأن يحظر عمليات النقل القسري للتكنولوجيا ويفرض قواعد شفافية على المساعدات التي تتلقاها الشركات العامة الصينية. بيد أنّ إمكانية التقارب بين الصين والاتحاد الأوروبي لاقت انتقادات في الأيام الأخيرة، ولا سيما من قبل فرنسا وفريق الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن.

وأشارت باريس في 23 ديسمبر إلى أنها ستكون عاجزة عن دعم اتفاق مماثل إلا في حال تعهد النظام الشيوعي بتبني مواثيق منظمة العمل الدولية التي تحظر بشكل خاص العمل القسري. ويتهم مراقبون ومنظمات حقوقية الصين باحتجاز ما لا يقل عن مليون فرد من أقلية الأويغور المسلمة في «معسكرات لإعادة التأهيل» في شينجيانغ (شرق) حيث يخضعون للعمل القسري. وأشارت دراسة أميركية حديثة إلى أنّ ما لا يقل عن 570 ألف شخص من الأويغور أرغموا على العمل في برنامج لجمع القطن.

رغم ذلك، فقد أبلَغَت المفوضية الأوروبية المسؤولة عن المفاوضات، الدول الأعضاء الإثنين بـ«تعزيز شروط الوصول إلى السوق الصينية» في ظل «الحصول من الصين على اللغة التي يطالب بها الأوروبيون لناحية احترام بكين نصين لمنظمة العمل الدولية حول العمل القسري»، وفق مصدر دبلوماسي.

ولفت المصدر إلى أنّ هذه «اللغة يطالب بها الاتحاد الأوروبي من جميع البلدان التي يبرم معها اتفاقات تجارية». ولم يتضح على الفور ما إذا كان التزام الصين يعني التصديق على النصوص في المدى المنظور أو أنّه يقتصر على التعهد بتسريع جهودها للقيام بذلك.

المزيد من بوابة الوسط