بريطانيا والاتحاد الأوروبي ينشران تفاصيل الاتفاق التجاري

علم بريطانيا وعلم الاتحاد الأوروبي في وسط لندن. (أرشيفية: أ ف ب)

نشرت بريطانيا السبت نص الاتفاق التجاري لما بعد «بريكست» الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي، الذي يؤطّر العلاقة بعد خروج المملكة من التكتل، وهو مؤلف من أكثر من 1200 صفحة وينبغي أن يصادق عليه الطرفان في غضون بضعة أيام.

وذكّر المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه في تغريدة بأن اتفاق التبادل الحرّ الذي أُعلن الخميس على أن يدخل حيّز التنفيذ في 31 ديسمبر عند الساعة الحادية بتوقيت غرينتش، هو «نتيجة أشهرٍ من العمل المكثف».

واعتبر نظيره البريطاني ديفيد فروست أنه «أحد أكبر الاتفاقات المبرمة على الإطلاق، الذي يشمل ليس فقط البضائع إنما أيضا الخدمات والطيران والنقل البري والأمن الاجتماعي والتعاون الصحي والحفاظ على النظام».

وشدّد على «أنها لحظة تجديد وطني»، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق يسمح لبريطانيا بالخروج من السوق الموّحدة والاتحاد الجمركي الأوروبيين من دون تطبيق اللوائح الأوروبية وفي غياب أي دور لمحكمة العدل الأوروبية.

ويضم النص وثيقة تجارية إلى جانب اتفاقيات حول الطاقة النووية، وتبادل المعلومات السرية، والطاقة النووية السلمية، وكذلك مجموعة من الإعلانات المشتركة.

ويقر الاتفاق صراحة بأن التجارة والاستثمار يتطلبان «قواعد متكافئة من أجل منافسة مفتوحة ونزيهة»، وبالنسبة للخدمات المالية التي تقود الاقتصاد البريطاني، يلتزم الطرفان ببساطة «بتهيئة مناخ ملائم لتنمية التجارة والاستثمار بينهما».

ويشتمل النص على كثير من الملاحق التفصيلية عن مسائل من بينها قواعد المنشأ والصيد وتجارة الخمور والأدوية والكيماويات، والتعاون في مجال المعلومات الأمنية.

وخرجت بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير الماضي، إلا أنها تطبق القواعد الأوروبية حتى نهاية العام الحالي موعد انقضاء الفترة الانتقالية.

ويتيح الاتحاد الأوروبي من خلال الاتفاق التجاري للدولة العضو سابقا وصولا استثنائيا من دون رسوم جمركية أو حصص إلى سوقه الضخمة التي تضمّ 450 مليون مستهلك، غير أنّ هذا الانفتاح سيكون مصحوبا بشروط صارمة، إذ سيتعين على الشركات في الضفة الشمالية لبحر المانش احترام عدد معين من القواعد الجديدة فيما يتعلق بالبيئة وقانون العمل والضرائب لتجنب أي إغراق للأسواق.

وفيما يتعلق بالصيد، وهو موضوع ظلّ شائكا حتى اللحظات الأخيرة، تنص الاتفاقية على فترة انتقالية تمتد إلى يونيو 2026، يكون الصيادون الأوروبيون قد تخلوا تدريجيا خلالها عن 25% من محاصيلهم.

المزيد من بوابة الوسط