البنك المركزي التركي يرفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 17%

أشخاص أمام مركز صرف عملات في إسطنبول، 24 سبتمبر 2020 (أ ف ب).

رفع البنك المركزي التركي الخميس سعر فائدته الرئيسية إلى 17% في خطوة رحب بها خبراء الاقتصاد واعتبروها مؤشرا على أن تركيا المتأزمة ماليا تتبنى سياسة نقدية تقليدية مجددا.

ويعني القرار أن سعر الفائدة في تركيا ارتفع بمقدار 6.75 نقطة مئوية في شهر واحد فقط، في تناقض صارخ مع قرارات العديد من البلدان لخفض تكاليف الاقتراض للمساعدة في إنعاش الاقتصادات التي تضررت بشدة من فيروس «كورونا»، بحسب «فرانس برس».

سعر الفائدة
وجاء التحرك بعد عامين من ثبات سعر الفائدة أو خفضه بسبب اعتقاد الرئيس رجب طيب إردوغان غير التقليدي بأن المعدلات المرتفعة تسبب التضخم. وأدت تلك السياسة إلى خسارة الليرة التركية ما يقرب من ثلث قيمتها مقابل الدولار إذ استنزف البنك المركزي احتياطياته في محاولة لدعم العملة.

ودفع الارتفاع الموازي في معدل التضخم السنوي إلى أكثر من 10% إردوغان إلى تغيير فريقه الاقتصادي وتعيين وزير المالية السابق الداعم للأسواق ناجي إقبال رئيسا للبنك المركزي الشهر الماضي. وتمكنت الليرة من استعادة نحو 10% من قيمتها مقابل الدولار بعد التغيير وسط توقعات السوق بأن السياسة النقدية التقليدية تعود في تركيا.

وقال جيسون توفي المحلل في كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بحثية: «سيوفر اجتماع اليوم مزيدا من الطمأنينة للمستثمرين بأن التحول إلى السياسة التقليدية باقٍ». وأضاف: «نعتقد أن (البنك المركزي) ربما يكون فعل الآن ما يكفي ونتوقع أن يظل معدل إعادة الشراء لمدة أسبوع عند 17% على الأقل للأشهر الستة المقبلة أو نحو ذلك».

وارتفعت قيمة الليرة قرابة 1% وتم تداولها عند 7.57 ليرة مقابل الدولار بعد نحو ساعة من قرار البنك المركزي.

وصدر البيان بعد الاجتماع الشهري الثاني الخميس الذي ترأسه إقبال لدراسة سياسة البنك المركزي حيث ركز بشكل أساسي على محاربة التضخم. ويتوقع البنك المركزي الآن أن يرتفع التضخم إلى أكثر من 14% هذا العام، وهو أعلى معدل في أوروبا.

توقعات التضخم
وأفاد البنك في بيان: «قررنا تطبيق تشديد نقدي قوي من أجل القضاء على المخاطر بشأن توقعات التضخم واحتواء توقعات التضخم واستعادة عملية خفض التضخم في أسرع وقت ممكن». وأضاف أنه «في الفترة المقبلة، سيستمر التشدد في موقف السياسة النقدية بشكل حاسم إلى أن تدل مؤشرات قوية على هبوط دائم في التضخم تماشيا مع الأهداف واستقرار الأسعار».

وهذا الشهر، حدد إقبال هدف تضخم سنوي بنسبة 9.4% بحلول نهاية العام 2021. والهدف النهائي للحكومة هو خفض التضخم إلى 5% بحلول الوقت الذي سيواجه إردوغان إعادة انتخابه في العام 2023. كما تعهد ببناء احتياطيات البنك المركزي تدريجيا والتوقف عن التدخل في السوق لاستهداف أسعار الصرف الأجنبي.

المزيد من بوابة الوسط