الكونغرس الأميركي بصدد التصويت على حزمة تحفيز اقتصادي بشأن «كورونا»

جلسة سابقة بالكونغرس الأميركي. (الإنترنت)

وافق النواب الأميركيون على صلاحيات الاحتياطي الفدرالي في الإنفاق المرتبط بجائحة كوفيد-19، في وقت متأخر من مساء السبت، كما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأحد ما يمهد الطريق للتصويت على حزمة تحفيز اقتصادية تبلغ قيمتها 900 مليار دولار يستفيد منها ملايين الأميركيين.

وقالت الصحيفة إن الاتفاق سيحافظ على قدرة المصرف المركزي على إنشاء برامج إقراض طارئة دون موافقة الكونغرس، لكن الاحتياطي الفدرالي سيطلب الموافقة على إعادة تشغيل برامج «قانون كيرز» الحالية بمجرد انتهاء صلاحيتها في نهاية هذا العام.

«تمويل غير مشروع»
وسعى الجمهوريون إلى الحد من قدرة الاحتياطي الفدرالي على تقديم الائتمان للشركات والمؤسسات الأخرى، زاعمين أن الديموقراطيين كانوا يحاولون استخدام التشريع لإنشاء «تمويل غير مشروع» لحكومات الولايات والحكومات المحلية التي يسيطرون عليها. لكنّ الديمقراطيين يردون بأن تقييد سلطات البنك قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة المالية ويعيق قدرة إدارة جو بايدن القادمة على إنعاش الاقتصاد الأميركي المتعثر.

وهدّد المأزق بإغلاق المؤسسات الحكومية مؤقتًا، وهو سيناريو ليس نادر الحدوث في واشنطن المنقسمة سياسيًا، ولكنه كارثي نظرًا لتدهور الاقتصاد وتسجيل عدد وفيات يومي مرتفع جراء كوفيد-19. وحسبما ذكرت الصحيفة، قال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن مجلس النواب ومجلس الشيوخ قد يصوتان على الاتفاق الأحد.

وصرح ناطق باسم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل للصحيفة أن النواب يمكنهم الآن «البدء في إغلاق بقية الحزمة لتقديم الإغاثة التي تشتد الحاجة إليها للعائلات والعمال والشركات». وقبل الإعلان عن الاتفاق، غرد الرئيس دونالد ترامب: «لماذا لا يمنح الكونغرس شعبنا مشروع قانون تحفيز؟». وتابع «حققوا الأمر وامنحوهم مزيدا من الأموال كمدفوعات مباشرة».

وقال الناطق باسم السناتور الجمهوري بات تومي حسب الصحيفة إن التسوية «ستحافظ على استقلال بنك الاحتياطي الفدرالي وتمنع الديموقراطيين من اختطاف هذه البرامج لأغراض سياسية واجتماعية».

البلد الاكثر تضررا
والولايات المتحدة هي أكثر البلدان تضرراً من الوباء إذ سجلت حتى السبت 313,660 وفاة من 17,465,147 إصابة، حسب تعداد جامعة جونز هوبكنز. وشفي ما لا يقل عن 6,298,082 أشخاص.

وهي تسجل أعداد وفيات متزايدة خلال الأيام الأخيرة. ووسط خطر حدوث إغلاق للمؤسسات الفدرالية مساء الجمعة، أقر مجلس الشيوخ الأميركي ميزانية مؤقتة لمدة أسبوع تجنّب تعليق عمل الحكومة وتسمح ايضا للنواب بمواصلة نقاشاتهم حول قانون حزمة المساعدات للشركات والأفراد المتضررين بسبب فيروس كورونا.

ويُنظر إلى مشروع قانون لمساعدة الشركات المتعثرة والعاطلين عن العمل على أنه أمر بالغ الأهمية لإعادة أكبر اقتصاد في العالم للوقوف على قدميه، حتى في الوقت الذي تقدم فيه اللقاحات الجديدة الأمل في نهاية وشيكة محتملة للوباء.

من المتوقع أن تتضمن الحزمة مساعدات لتوزيع اللقاح والخدمات اللوجستية، ومزايا إضافية للعاطلين عن العمل بقيمة 300 دولار في الأسبوع، وحزمة جديدة من شيكات التحفيز بقيمة 600 دولار، وهو نصف المبلغ المقدم في الشيكات الموزعة في مارس الماضي بموجب قانون كيرز.

حزمة ضخمة 2,2 تريليون دولار
ويرجع الفضل للحزمة الضخمة البالغة 2,2 تريليون دولار في منع حدوث تباطؤ اقتصادي أكثر حدة.  وشملت الحزمة الهائلة مبالغ ضخمة لإنقاذ الشركات الأميركية، بما في ذلك 377 مليار دولار في شكل منح للشركات الصغيرة لدفع أجور العمال والإيجارات، و 500 مليار دولار لقروض للشركات والولايات الكبرى وحوالي 600 مليار دولار في صورة إعفاءات وتأجيلات ضريبية.

وبدأت الولايات المتحدة الإثنين حملة تلقيح واسعة النطاق ترمي في مرحلة أولى إلى تلقيح 20 مليون شخص خلال ديسمبر الجاري. وهذه الحملة التي ستكون الأكبر من نوعها في تاريخ الولايات المتّحدة تستهدف في مرحلتها الأولى تحصين مقدّمي الرّعاية الصحية، الأكثر تعرّضاً لخطر الإصابة بالفيروس، وعددهم حوالى 21 مليون شخص، ونزلاء دور رعاية المسنّين، وعددهم حوالى ثلاثة ملايين شخص

المزيد من بوابة الوسط