معضلة التمويل.. كيف يمكن دعم المشروعات الريادية في ليبيا؟

دعم المشروعات الريادية في ليبيا مطلب اقتصادي حيوي لانعاش الاقتصاد الليبي. (أرشيفية: الإنترنت)

قد يعتقد البعض أن الأحداث التي تمر بها ليبيا تمنع تماما إنشاء مشاريع ومنتجات ريادية تقدم قيمة مضافة لسوق العمل الليبية. لكن على العكس فقد شهدت السنوات الثلاث الماضية إطلاق العديد والعديد من المشاريع الريادية المختلفة منها الخدمية، وأيضا التي تقوم بصناعة المنتجات مثل «الصابون، المنتجات المخصصة، وحتى الهدايا»، كما شهدت السوق الليبية إطلاق عدد لا بأس به من التطبيقات الذكية التي لاقت تفاعلا جيدا من المستخدم الليبي.

كل هذه المشاريع جيدة وعند نموها بشكل كبير ستقوم بشكل تلقائي بالمساهمة في الاقتصاد الوطني وخلق المزيد من الوظائف.

لكن تظل المعضلة الأكبر في ليبيا هي عدم القدرة على الوصول إلى تمويل يساعد على نمو المشروع ووصوله إلى مراحل متقدمة. إلى الآن لا تقوم الدولة بمبادرات لتقديم دعم حقيقي لهذه المشاريع ولا حتى صناديق استثمارية تعتمد في آليتها لمنح هذه القروض على امتلاك حصة من المشروع مقابل أرباح مستقبلية.

أيضا البنوك الليبية لا تقوم بدورها بشكل فعال. لا يزال نظام الإقراض لديها يخضع إلى العديد من القيود التي تحول دون وصول أي صاحب مشروع ريادي إلى التمويل بسبب عدم قدرته على تقديم ضمانات كافية، لذلك يجب على البنوك الليبية العمل على طرق جديدة في تقييم منح القروض وتطبيق قواعد تسمح باستخدام طرق ثورية تضمن للبنك حقوقه عبر امتلاك حصة من المشروع و لو مؤقتا.

لا أريد هذه المرة التحدث عن صناديق رأس المال المخاطر، والتي كانت سببا رئيسيا في ازدهار ونجاح شركات يحبها ويستخدمها الليبيون كل يوم، فشركات مثل فيسبوك، تويتر، وحتى أمازون لم تكن لتستطيع الاستمرار وتطبيق خطط نموها في السنين الأولى من عملها دون التمويل الاستثماري التي تحصلت عليه. والآن هذه الشركات قيمتها تتجاوز مئات المليارات وتمثل قوة ناعمة كبيرة للولايات المتحدة الأمريكية وإضافة كبيرة لاقتصادها.

في النهاية. لا يجب على الدولة الليبية رفع يدها عن ريادة الأعمال بل يجب أن تقوم بتقديم الدعم القانوني والمالي والتوجيه إلى دعم هذه الظاهرة لأن كل مواطن يتجه إلى ريادة الأعمال هو إضافة للاقتصاد الوطني، ويقوم بخلق وظائف وزيادة الناتج المحلي القومي.

 أمير خالد 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط