بنغلادش.. أحواض بناء السفن تضج بالنشاط رغم جائحة كورونا المستجد

أحد أحواض بناء وصيانة السفن بميناء في بنغلادش.11 نوفمبر 2020. (فرانس برس)

في بنغلادش، تضج أحواض بناء السفن في شار كاليغانج على طول بوريغانغا، وهو النهر الرئيسي الذي يعبر دكا، بالنشاط رغم جائحة «كوفيد-19»، حيث استفاد العديد من مالكي السفن من الأزمة الصحية لإجراء إصلاحات لممتلكاتهم بما في ذلك ناقلات النفط والبضائع.

وقال مسعود حسين بالاش الذي يملك أحد تلك المواقع لوكالة «فرانس برس» الإصلاحات في أعلى مستوياتها»، وأوضح بالاش وهو أيضا الأمين العام لاتحاد مالكي أحواض بناء السفن، أن المعدل الشهري للسفن قيد الإصلاح في الوقت الراهن «هو 60، وكلها لزبائن محليين مقارنة بمتوسط 45 في العام الماضي».

وقال أبوالقاسم (66 عاما) وهو أحد أقدم العمال في الموقع الذي يضم حوالي 30 حوضا لبناء السفن على الجانب الآخر من سادارغات، الميناء النهري الرئيسي في البلاد، إنه لم ير في حياته هذا العدد الكبير من السفن قيد الإصلاح أو الإنشاء.

وأضاف لوكالة «فرانس برس» أحواض بناء السفن «أغلقت أثناء فترة الإغلاق. لكن الآن، تشهد الأعمال ازدهارا»، وبنغلادش، وهي دولة فقيرة يبلغ عدد سكانها 168 مليون نسمة، شهدت توقف نموها بسبب الوباء رغم أن وضعها بقي أفضل من جيرانها في جنوب آسيا، ومن المتوقع أن يبقى إيجابيا للسنة المالية الحالية يوليو 2020 حتى يونيو 2021، مع توقعات بأن يراوح بين 1.6 في المئة بحسب البنك الدولي، و8.2% وفق الحكومة.

ويُتوقع أن يتجاوز نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في بنغلادش مثيله في الهند هذا العام، وفقا لصندوق النقد الدولي، وتتمتع البلاد الواقعة في دلتا نهر الغانج وبراهمابوترا وتعبرها مئات الأنهار، بتاريخ بحري طويل.

فالعبّارات والسفن هي الوسيلة الرئيسية لنقل الأشخاص والبضائع خصوصا في المنطقة الساحلية الجنوبية. ويمثل بناء أحواض السفن في بنغلادش التي كانت معروفة بتفكيك القوارب القديمة، سوقا مهما مع تطويرها نشاطات بناء السفن وإصلاحها.
 
أكثر من 15 ألف عامل في الأحواض
استثمر المالكون كثيرا في السنوات الأخيرة، كما أن الأحواض التي بدأت في ستينات القرن الماضي بناء سفن خشبية صغيرة، أصبح بإمكانها الآن بناء كل أنواع السفن، بما يشمل سفن الشحن أو أيضا العبّارات التي تتسع لخمسة آلاف راكب، وفقا لبالاش، الذي أشار إلى أن «حوالي 15 ألف عامل يعملون الآن في الأحواض فيما هناك 100 ألف آخرين في أعمال غير مباشرة» متصلة بها.

يتذكر أبوالقاسم الذي بدأ العمل في مواقع بناء السفن في أوائل سبعينات القرن الماضي، بعد أشهر قليلة من حرب الاستقلال ضد باكستان ونشوء بنغلادش في 16 ديسمبر 1971، أنه خلال الثمانينات، «لم يكن لدينا عمل في الشتاء وكان علينا أن نذهب ونفعل شيئا آخر، مثل جر العربات»، وقال أبوالقاسم «لكننا الآن نعمل على مدار السنة».

غير أن الثمن الذي يجب دفعه في المقابل هو ظروف العمل التي تندد بها الجمعيات بانتظام خصوصا عمالة الأطفال وشروط السلامة غير الكافية للعاملين في الموقع.

المزيد من بوابة الوسط