مؤشرات على قرب استكمال خط أنابيب «نورد ستريم2» رغم معارضة أميركا

خط أنابيب نورد ستريم 2 لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا (أرشيفية: الإنترنت).

أظهرت مؤشرات السبت قرب استئناف العمل في خط أنابيب «نورد ستريم2» (السيل الشمالي 2) لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، رغم تجدد الاحتجاجات الأميركية.

فقد حذرت سلطات الشحن الألمانية السفن العاملة في بحر البلطيق بضرورة تجنب المنطقة من 5 إلى 31 ديسمبر، حيث من المقرر استكمال المرحلة الأخيرة من المشروع وتمديد الكيلومترات المتبقية من الخط هناك، وفق «فرانس برس».

تتبع حركة السفن
وكشف موقع «مارين ترافيك دوت كوم» لتتبع حركة السفن توجه سفينتي «فورتونا» و«أكاديميك تشيرسكي» الروسيتين المتخصصتين بمد الأنابيب إلى بحر البلطيق.

وتزامنت هذه المؤشرات مع تصريحات للقائم بأعمال السفير الأميركي في ألمانيا روبين كوينفيل يطالب فيها برلين والاتحاد الأوروبي بوقف بناء الخط الذي يبلغ طوله 1200 كيلومتر وتعارضه أيضا العديد من دول أوروبا الشرقية.

وقال كوينفيل لجريدة «هاندلسبلات» الاقتصادية الألمانية: «آن الأوان كي تفرض ألمانيا والاتحاد الأوروبي تجميدا على بناء خط الأنابيب».

أداة سياسية
واعتبر الدبلوماسي الأميركي أن هذا قد يبعث بإشارة إلى روسيا بأن أوروبا غير مستعدة لقبول «سلوكها الخبيث المستمر». وأضاف: «الأنبوب ليس مشروعا اقتصاديا فقط، بل أداة سياسية أيضا يستخدمها الكرملين لتجاوز أوكرانيا وتقسيم أوروبا».

وتبلغ تكلفة مشروع «نورد ستريم 2» الذي يمر تحت بحر البلطيق عشرة مليارات يورو، ومن المقرر أن يضاعف شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.

ولطالما كان هذا المشروع في دائرة استهداف الولايات المتحدة، خصوصا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي انتقدت الدول الأوروبية بشكل صريح لاعتمادها على الغاز الروسي. وتم تعليق العمل بالمشروع لنحو عام بعدما فرض ترامب أواخر 2019 عقوبات على الشركات العاملة فيه تشمل تهديد أصولها وحظر التأشيرات على موظفيها.

ويضم اتحاد الشركات الدولي المشارك في المشروع، بالإضافة إلى «غازبروم» الروسية التي تمتلك الحصة الرئيسية من الأسهم، شركات أوروبية مثل مجموعتي «وينترشال» و«يونيبر» الألمانيتين والعملاق الهولندي البريطاني «شل» و«إنجي» الفرنسية و«أو أم في» النمساوية.

ترامب: ألمانيا أسيرة لروسيا
وقال ترامب إن ألمانيا «أسيرة لروسيا» بسبب سياستها في مجال الطاقة. كما تعارض بولندا وأوكرانيا ودول البلطيق بشدة خط الأنابيب، خشية أن يزيد ذلك اعتماد أوروبا على إمدادات الطاقة الروسية، التي يمكن أن تستخدمها موسكو لاحقا لممارسة الضغوط السياسية.

وتم افتتاح خط أنابيب «نورد ستريم 1» الذي يمتد على طول طريق مشابه لـ«نورد ستريم 2» العام 2011.

المزيد من بوابة الوسط