الاحتياطي الفدرالي يتوقع مزيد الأشهر الصعبة أمام الاقتصاد الأميركي

رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول. (فرانس برس)

اعتبر رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، في خطاب نشر الإثنين، أن الولايات المتحدة تتجه نحو مزيد الأشهر الصعبة على الصعيد الاقتصادي بسبب الموجة الوبائية الجديدة التي تعصف بها والآثار الاقتصادية غير المؤكدة بعد للقاحات المرتقبة المضادة لـ«كوفيد-19».

وفي خطاب سيلقيه، الثلاثاء، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ ونُشر الإثنين اعتبر رئيس المصرف المركزي الأميركي أن «الزيادة في الإصابات الجديدة بـ(كوفيد-19)، هنا وفي الخارج، مثيرة للقلق، وقد تكون صعبة خلال الأشهر القليلة المقبلة»، مضيفًا: أن الأخبار الأخيرة على صعيد اللقاحات «إيجابية للغاية على المدى المتوسط».

لكن باول حذر من أنه «في الوقت الحالي، ما زالت هناك تحديات وشكوك كبيرة، بما في ذلك توقيت وإنتاج وتوزيع»، واحد أو أكثر من اللقاحات المحتملة، كما لفت إلى أنه ما زال صعبًا إجراء أي تقييم للأثر الاقتصادي بـ«أي درجة من الثقة».

من جهته يعتزم وزير الخزانة ستيفن منوتشين، الذي سيمثُل مع باول أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، دعوة الكونغرس إلى تمويل إجراءات جديدة لمساعدة الأسر والشركات الأميركية باستخدام أموال مخصصة للإغاثة الطارئة ولم يتم صرفها، وقدرها 455 مليار دولار.

وسيقول الوزير في خطاب سيلقيه في الجلسة إنه «بناء على البيانات الاقتصادية الأخيرة، ما زلت أعتقد أن حزمة موازنية محددة الأهداف هي الاستجابة الفدرالية الأنسب»، وتعقد جلسة الاستماع غداة إعلان مجلس الاحتياطي الفدرالي تمديد العمل بالتسهيلات الائتمانية التجارية التي أقرت في مارس لمدة ثلاثة أشهر إضافية، أي حتى 31 مارس 2021، وذلك للتخفيف من التداعيات الاقتصادية للجائحة.

وأكد البنك المركزي الأميركي أن تمديد العمل بهذه التسهيلات حصل على موافقة وزارة الخزانة، على الرغم من أن الوزارة نفسها قالت، الأسبوع الماضي، إن العمل بهذه البرامج الطارئة سينتهي كما هو مخطط له في 31 ديسمبر، وهو ما رفضه الاحتياطي الفدرالي.

وفي الواقع فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد طلبت فعلًا من مجلس الاحتياطي الفدرالي إعادة الـ455 مليار دولار، التي لم يتم استخدامها في هذه البرامج، إلى الخزينة العامة، في خطوة انتقدها بشدة عدد كبير من الاقتصاديين والسياسيين على حد سواء.

المزيد من بوابة الوسط