دعوة إلى مجموعة العشرين لتغطية عجز بـ4.5 مليار دولار لمواجهة فيروس «كورونا»

شعار اجتماع وزراء مالية وحكام المصارف المركزية لمجموعة العشرين افتراضيا في الرياض, 23 فبراير 2020. (أ ف ب)

طالب مسؤولون السعودية ودول مجموعة العشرين الأخرى قبيل انعقاد قمتها الافتراضية السبت، تقديم 4.5 مليار دولار لسد عجز مالي في صندوق لقاحات تقوده منظمة الصحة العالمية لمكافحة فيروس «كورونا المستجد».

جاءت الدعوة في رسالة موقعة في 16 نوفمبر 2020، من رئيسة الوزراء النرويجية إيرنا سولبرغ، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، وفق وكالة «فرانس برس».

الاستثمار في إنقاذ الأرواح
وشدد الموقعون على أن «التزام قادة مجموعة العشرين (...) بالاستثمار في سد العجز البالغ 4.5 مليار دولار سينقذ الأرواح (...) ويوفر استراتيجية للخروج من هذه الأزمة الاقتصادية والبشرية العالمية».

وأضافت الرسالة الموجهة إلى رئيس القمة الحالية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أنه من خلال هذا التمويل ستوفر مجموعة العشرين الأسس لإنهاء الوباء.

وأنشأت منظمة الصحة العالمية الصندوق، وهو عبارة عن آلية لتعاون دولي، بهدف ضمان عدم احتكار الدول المتقدمة للأدوية واختبارات الكشف واللقاحات التي تُنتَج لاحقًا ضد فيروس «كورونا».

ولم يصدر أي تعليق فوري على الرسالة من قبل منظمي مجموعة العشرين في الرياض.

ضرورة وصول اللقاح لكل العالم
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، للصحافة في نيويورك إن الإنجازات الأخيرة حول اللقاحات ضد «كوفيد-19» تمنح الأمل، «لكن يجب أن تصل إلى كل العالم، أي أن يجرى التعامل مع اللقاحات كمنفعة عامة وتكون متوفرة للجميع». وأضاف أن تلك هي الطريقة الوحيدة لوقف الجائحة.

واستثمرت 10 مليارات دولار منذ سبعة أشهر في تطوير اللقاحات والتشخيصيات والعلاجات، «لكن يوجد نقص بـ28 مليار، بينها 4.2 مليار يجب جمعها قبل نهاية العام»، حسب غوتيريس.

وتابع: إن هذه التمويلات أساسية لتصنيع وإيصال وتوفير اللقاحات ضد (كوفيد-19) وأن دول مجموعة العشرين لديها الامكانيات للتمويل».

وفي سبتمبر الماضي، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن هذه الآلية المسماة «أكت-إكسيليريتور» لم تتلقَ سوى 3 من 38 مليار دولار لازمة لشراء ملياري جرعة من اللقاحات و245 مليون دواء و500 مليون اختبار كشف بحلول نهاية العام 2021.

الأمل
وتقترب شركات الأدوية الكبرى من التوصل إلى لقاحات ضد الفيروس، وسط ارتفاع في أعداد الإصابات، ما دفع ببعض الدول إلى إعادة فرض قيود على التنقل.

وتسبب فيروس «كورونا المستجد» بوفاة أكثر من مليون و350 ألف شخص في العالم وبإصابة نحو 56 مليون شخص تعافى منهم 35 مليونًا على الأقل، وألحق خسائر فادحة بالاقتصاد العالمي منذ بداية ظهور قبل نحو عام.


ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش النمو العالمي بنسبة 4.4 في المئة هذا العام.

والخميس الماضي حذرت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، من أنه في حين بات الحل الطبي للأزمة يلوح في الأفق مع لقاحات بلغت مراحلها الأخيرة، يبقى الانتعاش الاقتصادي عرضة لانتكاسات، مضيفة: «فقط من خلال معالجة الوباء عالميًّا يمكن استعادة الحيوية الاقتصادية وتجنب كارثة».

المزيد من بوابة الوسط