«المركزي التركي» يرفع معدلات الفائدة على نحو كبير

رجل يضع كمامة يبيع خبزا في انقرة في 18 نوفمبر 2020. (فرانس برس)

رفع المصرف المركزي التركي، الخميس، معدلات الفائدة الرئيسية بشدة بعد تعديل كبير للفريق الاقتصادي تضمن تخلي صهر الرئيس رجب طيب إردوغان عن وزارة المالية. 

وقال المصرف إن سعر فائدة إعادة الشراء (ريبو) لمدة أسبوع سيرتفع إلى 15% من 10.25% وإنه يلغي جميع تسهيلات الإقراض الأخرى لجعل قرارات سياسته أكثر «شفافية». على الأثر، ارتفعت قيمة الليرة التركية 2% مقابل الدولار بعد لحظات من الإعلانات، قبل أن تتقلص بعض مكاسبها، حسب وكالة «فرانس برس».

كانت العملة التركية من أسوأ العملات أداءً بين الأسواق الناشئة وخسرت ما يقرب من 23% من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام. وتم تعيين وزير المالية السابق ناجي إقبال محافظًا للبنك المركزي في مرسوم رئاسي نُشر في 7 نوفمبر، بعد 16 شهرًا فقط من تعيين سلفه.

في اليوم التالي، استقال صهر إردوغان، بيرات البيرق، من منصب وزير المالية؛ متذرعًا بأسباب صحية، لكن تقارير ذكرت أنه غادر بسبب اعتراضه على تعيين إقبال.

وقال جيسون توفي، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس» إن رفع أسعار الفائدة «يبدو أنه فعل ما يكفي لإقناع المستثمرين بأن هناك بالفعل تحولًا إيجابيًّا في صنع السياسات الاقتصادية الجارية». لكنه أشار إلى أنه «مع بقاء متوسط تكلفة التمويل عند 14.80% اعتبارًا من يوم أمس (الأربعاء)، فإن قرار اليوم يرقى إلى تشديد نقدي فعال بمقدار 20 نقطة أساس».

اقرأ أيضًا: وسط استمرار انهيار الليرة.. إردوغان يقيل محافظ المصرف المركزي التركي

لكن هناك شكوكًا حول المدة التي سيكون للبنك المستقل اسميًّا أن يتحرك فيها لأن إردوغان يعتقد بأن أسعار الفائدة المرتفعة تسبب تضخمًا مرتفعًا. وقال الأربعاء: «لا ينبغي أن ندع مستثمرينا تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة». كما أن زيادة يوم الخميس لا تخفف من حدة المخاوف بشأن احتياطات البنك المستنزفة من العملات الأجنبية، التي تقلصت بما يقدر بنحو 140 مليار دولار منذ بداية 2019 في محاولة فاشلة للدفاع عن الليرة.

وبلغ معدل التضخم السنوي في تركيا 11.89% في أكتوبر، وظل المعدل السنوي في خانة العشرات منذ سبتمبر 2019.

وقال البنك إنه «قرر تنفيذ تشديد نقدي قوي وشفاف من أجل القضاء على مخاطر توقعات التضخم واحتواء توقعات التضخم واستعادة عملية خفض التضخم». وأشار إردوغان إلى أنه سيكون هناك رفع على سعر الفائدة، حيث سعى لاسترضاء الأسواق الأسبوع الماضي، متعهدًا باتباع قواعد السوق الحرة. وأبلغ البرلمان أنه مستعد «لتقديم تضحيات وابتلاع حبة دواء مرة».

وصرح علي باباجان، نائب رئيس الوزراء التركي السابق والذي انفصل عن حزب «العدالة والتنمية»، الحاكم العام الماضي لجريدة «سوزجو» اليومية المعارضة، بأن إردوغان لا يستخدم عادة مثل هذه اللغة. وقال باباجان: «إنها ليست مصطلحاته... لا أعتقد أنه سيستخدم هذه العبارة مرة أخرى».

المزيد من بوابة الوسط