هونغ كونغ وسنغافورة تطلقان «فقاعة سفر» الأسبوع المقبل

طائرة تابعة لشركة «كاثي باسيفيك» تستعد للإقلاع فيما عشرات الطائرات الأخرى متوقفة على مدرج المطار 10 مارس 2020. (فرانس برس)

أعلنت حكومتا هونغ كونغ وسنغافورة، إطلاق «فقاعة سفر» في 22 نوفمبر الجاري، في خبر سار نادر لقطاعي الطيران والسياحة المتضررين بشدة جراء وباء «كوفيد-19» المعروف بـ«كورنا المستجد».

وقال وزير التجارة في هونغ كونغ إدوارد ياو، في مؤتمر صحفي، إن مئتين من سكان كل من المدينتين سيكونون قادرين على السفر في رحلة يومية واحدة، مضيفًا أنه سيجرى «السماح فقط لمَن تواجد في هونغ كونغ أو سنغافورة لمدة أسبوعين، ولديهم نتاج فحوص تثبت عدم إصابتهم بفيروس كورونا المستجد بالصعود إلى الطائرة».

وتشكل هذه المبادرة نموذجًا لما يمكن أن تقوم به الأماكن التي تشهد انتشارًا أقل للمرض لإعادة تشغيل بعض الرحلات بأمان، وسيتعين على الركاب الذين يصلون إلى هونغ كونغ إجراء اختبار يثبت عدم إصابتهم بالفيروس مرة أخرى في المطار لتجنب خضوعهم للحجر الصحي، بينما سيتعين على الواصلين إلى سنغافورة استخدام تطبيق تتبع جهات الاتصال.

كما سيتعين على ركاب الطائرة في هونغ كونغ دفع نحو 1500 دولار هونغ كونغ (190 دولارًا أميركيًّا) لإجراء اختبار في مختبر أو مستشفى معتمد من الحكومة، وفي سنغافورة، سيتكلف الاختبار نحو مئتي  دولار سنغافوري (150 دولارًا).

وسيتم تشغيل الرحلات اليومية من قبل الخطوط الجوية السنغافورية وشركة «كاثاي باسيفيك»، وبعد الإعلان، ارتفعت أسهم «كاثاي باسيفيك» بنسبة 1.4% في هونغ كونغ، فيما استقرت أسهم الخطوط الجوية السنغافورية، مع تفوق كل منهما في سوقها.

وتعرضت شركات الطيران لضربة قوية في جميع أرجاء العالم، حيث تسبب الوباء في خفض السفر الدولي، وهي تواجه شتاء طويلًا قاسيًا بعد فشل التعافي الذي كانت تأمل في تحقيقه.

ونشرت «كاثاي باسيفيك»، الناقل الوطني في هونغ كونغ، في نهاية الشهر الماضي خطة لإعادة هيكلة الشركة ستؤدي إلى خسارة 8500 وظيفة إجمالاً، ما يقرب من ربع قوتها العاملة، واختفاء إحدى شركات الطيران التابعة لها بالكامل.

وذكر ياو أنه إذا سجل في أي من المدينتين متوسط عدد من الإصابات اليومية الجديدة يتجاوز الخمس، لا يمكن تعقبها على مدار أسبوع، فسيتم تعليق فقاعة السفر لمدة أسبوعين، موضحًا أنه إذا لم يسجل ارتفاع في عدد الإصابات، فستتم زيادة عدد الرحلات بين الوجهتين الإقليميتين الكبيرتين إلى اثنتين يوميًّا في اليوم من كل مدينة اعتبارًا من السابع من ديسمبر.

وقال وزير النقل السنغافوري أونغ يي كونغ إن الترتيبات ستكون «أقرب ما يكون إلى ما كان عليه السفر قبل كوفيد»، حيث تشكل سنغافورة سوقًا رئيسية لصناعة السياحة في هونغ كونغ التي استقبلت أكثر من 450 ألف وافد من البلد-المدينة في 2019، وفقًا لمجلس السياحة في هونغ كونغ.

وأدى الإعلان الشهر الماضي عن خطة فقاعة السفر إلى ارتفاع أسعار التذاكر بنسبة تزيد على خمسين بالمئة، وفقًا لشركة «إكسبيديا للسفر عبر الإنترنت»، وكتب أحد مستخدمي «فيسبوك» في سنغافورة: «رائع. هونغ كونغ جئت من أجل عيد الميلاد»، بينما كتب مستخدم آخر على صفحة «كاثي باسيفيك» على فيسبوك: «سافر إلى سنغافورة لنتمكن من التجول واضعين كمامات كما هو الحال في هونغ كونغ»، مضيفًا: «من الأفضل الانتظار لفترة أطول قليلاً حتى تصبح الأمور طبيعية».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط