«الأونروا» تحتاج إلى تمويل لدفع رواتب موظفيها

تلميذان فلسطينيان في مدرسة تديرها الأونروا في مخيم جباليا بشمال قطاع غزة، 8 أغسطس 2020. (أ ف ب)

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» التي تضررت جراء وقف التمويل الأميركي لها الإثنين، أنها تفتقر إلى الأموال اللازمة لدفع رواتب موظفيها عن شهري نوفمبر وديسمبر.

وقالت الناطقة باسم الوكالة تمارا الرفاعي إن «الوكالة لم تتعاف أبدا من قطع التمويل الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب في العام 2018»، علما بأن الدعم السنوي الذي كانت تقدمه الولايات المتحدة للوكالة يبلغ 365 مليون دولار ويمثّل نحو ثلث ميزانيتها السنوية البالغة 1.24 مليار دولار، بحسب «فرانس برس»..

سد الفجوة
ويؤثر ذلك في حياة ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعولون على خدمات الوكالة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والأردن وسورية ولبنان. وأوضحت الرفاعي أنه تم سد النقص في 2019 بدعم إضافي من عدة دول عربية من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر، لافتة إلى أن «الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية ساعدت أيضا في سد الفجوة، ولا سيما ألمانيا».

لكنها تداركت أن «الدعم المالي هذا العام تضاءل» وانتشار فيروس كورونا المستجد «لم يساعد»، إذ واجه المانحون الرئيسيون ضغوطاً مالية متزايدة. وأعلن المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني في بيان الإثنين أن «نقص التمويل يؤثر على 28 ألف موظف منتشرين في الأردن ولبنان والضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وغزة»، مضيفا أن الوكالة «تحتاج إلى تأمين 70 مليون دولار أميركي لكي تتمكن من دفع الرواتب كاملة لشهري نوفمبر وديسمبر».

وأضاف «أكثر ما يحزنني وبشكل كبير معرفتي أن رواتب عاملي الرعاية الصحية والصحة البيئية الذين ينشطون في الخطوط الأمامية بشجاعة وثبات، وأن رواتب معلمينا الذين يعملون لضمان استمرار تعليم الطلبة أثناء الأزمة الصحية، معرضة للخطر». وتعرضت الأونروا لانتقادات دائمة من إسرائيل بحجة أن وجودها لم يعد ضروريًا بعد عقود من الصراع الذي أعقب قيام دولة إسرائيل في العام 1948 وتسبب بتشريد أكثر من 760 ألف لاجئ فلسطيني.

«تعاملنا» مع بايدن
وبعد تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، تقاطعت مواقف الإدارة الأميركية مع الموقف الإسرائيلي وصولا إلى قطع التمويل الأميركي عن الوكالة نهاية أغسطس 2018.

وبعد عام على قطع التمويل الأميركي تعرضت لنكسة مع تقرير للجنة الأخلاقيات في الأونروا أشار إلى انتهاكات جسيمة حصلت على أعلى مستويات الهيكل التنظيمي للوكالة. ودفع ذلك بعدد من الدول الأوروبية إلى تعليق الدعم موقتا، لكن الرفاعي قالت إن «الصفحة طويت» على تلك الواقعة، مع تغيير جميع كبار مسؤولي الإدارة وتعبير كبار المانحين عن كامل الثقة بالوكالة.

وعن التأثير المحتمل لفوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لجهة معاودة التمويل قالت الرفاعي إن الأونروا «متفائلة للغاية بأن الولايات المتحدة ستستأنف دعمها». وردا على سؤال عما إذا كانت الوكالة قد تلقت التزامات محددة من الإدارة الجديدة قالت «لقد تعاملنا عن كثب مع فريق حملة بايدن وهم يدركون دور الأونروا من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة».

دعم للشعب الفلسطيني
وذكر موقع حملة بايدن 2020 أنه سيقدم «مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني» لكنه لم يذكر الأونروا بشكل مباشر.

وتبلغ ميزانية الوكالة السنوية للعام الحالي 806 ملايين دولار، مع تمويل إضافي لبرامج طوارئ تشمل التصدي لفيروس كورونا المستجد ومساعدة الفلسطينيين في سورية. تأسست الأونروا العام 1949 وتولت مسؤولية تقديم المساعدة والتعليم والحماية للاجئين الفلسطينيين إضافة إلى الخدمات الصحية لما يقدر بنحو 5.7 مليون لاجئ فلسطيني.

المزيد من بوابة الوسط