لبنان يتجه إلى هدم إهراءات الحبوب بعد تضررها في انفجار مرفأ بيروت

موقع انفجار مرفأ بيروت، 9 أغسطس 2020. (أ ف ب).

أعلن وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة، الخميس، أنه سيصار في المرحلة المقبلة إلى هدم إهراءات الحبوب بعد تصدع أساساتها جراء انفجار مرفأ بيروت المروع قبل ثلاثة أشهر.

وقال في مؤتمر صحفي عقده في الوزارة، إنه بعد دراسة واقع المبنى من قبل خبراء «تبيَّن لنا أن الاهراء متضرر، وبدقة أكبر يشكل خطرًا على السلامة العامة للذين يقتربون منه»، بحسب «فرانس برس».

تحقيقات رسمية
وأوضح أن «إمكان الانهيار وارد في كل لحظة، خصوصًا أن الأساسات متضررة وبات هدمه ضرورة لتفادي أية مشكلة أخرى قد تطرأ» لافتًا إلى أن «الجيش سيتولى هدم الاهراء بمواكبة من الخبراء».

ووقع انفجار مروَّع في العنبر رقم 12 المجاور لاهراءات القمح في المرفأ في الرابع من أغسطس، ما تسبب بمقتل أكثر من مئتي شخص بينهم عدد من موظفي غرفة التحكم في الاهراءات وإصابة أكثر من 6500 شخص. كذلك، ألحق أضرارًا جسيمة بالمرفأ وعدد من أحياء العاصمة.

وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في المرفأ من دون شروط وقاية. وتحقق السلطات، التي أوقفت 25 شخصًا بينهم كبار المسؤولين عن إدارة المرفأ وأمنه، في القضية من دون أن تعلن أي نتائج بعد.

45 ألف طن من الحبوب
وكان نحو 45 ألف طن من الحبوب، خصوصًا القمح والذرة، مخزنة في الاهراءات عند وقوع الانفجار، وفق وزارة الاقتصاد، من دون أن تتضح الكميات التي ما زالت موجودة في قسم من الصوامع.

إلا أن نعمة أوضح أنها «غير صالحة للاستهلاك البشري والحيواني»، وفق ما أظهرته تقارير أعدها خبراء بعد الانفجار. وقال: «سنعمل لتفريغ الصوامع في أسرع ما يمكننا ومن دون مخاطرة» حفاظًا على سلامة العمال.

وبدأ لبنان بناء الاهراءات في نهاية الستينات، بفضل قرض حصل عليه حينها من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية. وحذرت الأمم المتحدة نهاية أغسطس من أن أكثر من نصف سكان لبنان معرضون لمواجهة خطر انعدام الأمن الغذائي في الأشهر المقبلة، بعدما فاقم الانفجار الأزمة الاقتصادية الحادة في البلاد.

أولوية بناء إهراءات الحبوب
ودعت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) في تقرير، الحكومة اللبنانية إلى إعطاء الأولوية لإعادة بناء إهراءات الحبوب باعتبارها أساسية للأمن الغذائي الوطني.

وجاءت تصريحات نعمة غداة إعلان بلدية الغبيري أن آلاف أطنان الطحين المقدمة من دولة العراق بعد الانفجار معرضة للتلف جراء تخزينها تحت مدرجات المدينة الرياضية، ما أثار انتقادات واسعة لوزارة الاقتصاد.

وقال نعمة في هذا السياق: «إن الكمية المتضررة لا تتعدى ثلاثة أكياس وستسحب تدريجيًّا». وأوضح أن الهبة العراقية بلغت 10 آلاف طن، تم توزيع نحو ثلاثة آلاف منها، بينما تم تخزين الكمية المتبقية في المدينة الرياضية.

المزيد من بوابة الوسط