«رويترز»: تراجع أسعار النفط للشهر الثاني على التوالي

عامل بالشركات النفطية يقوم بتعبئة الوقود، (أرشيفية: الإنترنت)

تراجعت أسعار النفط للشهر الثاني على التوالي، في ظل تفشي جائحة كورونا المستجد، ليسجل خام غرب تكساس تراجعا بنحو  11%، بينما فقد برنت 10% خسائر على مدار شهر أكتوبر الماضي، وفقًا لوكالة «رويترز».

وهبط خام برنت 19 سنتاً ليتحدد سعر التسوية عند 37.46 دولار للبرميل، بعد ملامسة أدنى مستوى في خمسة أشهر 36.64 دولار، كما أغلق عقد يناير منخفضاً 32 سنتاً. ونزل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً ليغلق على 35.79 دولار للبرميل، بعد انخفاضه إلى أقل سعر له منذ يونيو عندما سجل 34.92 دولار.

وقالت، كبيرة محللي أسواق النفط في «ريستاد إنرجي»، باولا رودريجيز، «دول عديدة من كبار مستهلكي النفط في أنحاء العالم تشهد مستويات إصابة لم تشهدها ولا حتى في الموجة الأولى من المحتم أن تنال مستويات الإصابة هذه من الطلب على النفط، حيث ستنهار حركة النقل إلى حدها الأدنى خلال الإغلاقات المقبلة».

وتنامت المخاوف حيال توقعات استهلاك الوقود في ظل تنامي الإصابات بمرض «كوفيد - 19» في أوروبا والولايات المتحدة، وأمرت فرنسا وألمانيا بإغلاقات جديدة، حيث تهدد موجة ثانية هائلة من إصابات فيروس كورونا بإغراق أوروبا قبل حلول الشتاء. وتواجه الولايات المتحدة هي الأخرى تنامياً في الإصابات، لتكسر رقمها القياسي لعدد الحالات الجديدة في يوم واحد.

على صعيد موازٍ، ارتفع إنتاج نفط «أوبك» للشهر الرابع في أكتوبر، وفقاً لنتائج مسح أجرته «رويترز»، وذلك بفعل إعادة تشغيل مزيد من المنشآت الليبية وزيادة الصادرات العراقية، مما أبطل أثر الالتزام الكامل من سائر الأعضاء باتفاق خفض المعروض الذي تقوده المنظمة.

وبحسب المسح، ضخت منظمة البلدان المصدرة البترول المؤلفة من 13 عضواً 24.59 مليون برميل يومياً في المتوسط على مدار أكتوبر، بزيادة 210 آلاف برميل يومياً على شهر سبتمبر، وفي تعزيز جديد من أدنى مستوى في ثلاثة عقود المسجل في يونيو.

وتتراجع أسعار النفط تحت وطأة زيادة في معروض «أوبك» وضربة جديدة للطلب من تنامي الإصابات بفيروس كورونا، ليفقد الخام ثمانية في المائة في أكتوبر، مقترباً من نحو 37 دولاراً للبرميل. ويقول بعض المحللين إن هذا يضغط على «أوبك» وحلفائها، فيما يعرف بمجموعة «أوبك+»، لتأجيل زيادة المعروض المقررة في يناير2021.

وقال ستيفن برينوك من «بي في إم»: «الطلب على النفط ليس داعماً في الوقت الراهن في الحد الأدنى، سيتعين على أوبك تمديد مستوياتها الإنتاجية الحالية حتى نهاية مارس».

وأجرت «أوبك+» خفضاً غير مسبوق بلغ 9.7 مليون برميل يومياً بما يعادل عشرة في المائة من الإنتاج العالمي بدءاً من مايو، في ظل الجائحة التي عصفت بالطلب، ومنذ أغسطس، تضخ المجموعة كميات أكبر بعد أن قلصت مقدار الخفض إلى 7.7 مليون برميل يومياً، تبلغ حصة «أوبك» منها 4.868 مليون برميل يومياً.

ومن المقرر الشروع في زيادة أخرى قدرها مليونا برميل يومياً في يناير، وإن كانت السعودية وروسيا تحبذان استمرار التخفيضات عند مستوياتها الحالية، حسبما تقوله مصادر في «أوبك»، وفي أكتوبر، بلغت نسبة التزام دول «أوبك» المقيدة باتفاق الخفض 101 في المائة من التقليص المتعهد به، وفقاً للمسح، أي دون تغيير عن سبتمبر، وتعني زيادة أكتوبر أن «أوبك» تضخ نحو 2.2 مليون برميل يومياً فوق رقم يونيو، الذي كان الأدنى منذ 1991.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط