الحكومة الفرنسية تخطط لتقديم دعم للشركات بقيمة 23 مليار دولار

رئيس الحكومة الفرنسي جان كاستيكس. (أرشيفية: الإنترنت)

قال مسؤولون إن الحكومة الفرنسية تعتزم جمع 23 مليار دولار في صورة قروض شبيهة بأدوات الملكية للشركات الصغيرة المتأثرة بأزمة «كورونا»، عبر عرض ضمانات حكومية على المستثمرين مقابل أول ملياري يورو من الخسائر، وفقًا لوكالة «رويترز».

وفي ظل مخاوف من تعثر في السداد بين الشركات المثقلة بالفعل بمستويات قياسية من الدين قبل الأزمة، ترغب الحكومة الفرنسية في إطلاق البرنامج بحلول أوائل العام المقبل، في الوقت الذي تكافح فيه التداعيات الاقتصادية لجائحة «كوفيد-19».

وقال أشخاص مطلعون على المقترحات لـ«رويترز»، إنه بموجب الخطط التي قُدمت للقطاع المالي، يوم الإثنين، فإن البنوك ستقرض في البداية الشركات الصغيرة والمتوسطة، ثم تبيع 90% من القروض إلى مؤسسات استثمارية. وسيقيد ذلك انكشاف البنوك على المخاطر عند 10% من القروض، بينما يوجه أيضًا الأموال إلى شركات قابلة للاستمرار. ونظرًا لأن المسألة تنطوي على ضمان عام، فإنه يتعين الحصول على موافقة الجهات التنظيمية المعنية بالمساعدات الحكومية في الاتحاد الأوروبي على البرنامج، على الأخص سعر الفائدة الذي سيجري فرضه.

وقال مصدر بوزارة المالية، «المناقشات تسير بشكل جيد، المفوضية الأوروبية مهتمة للغاية بالبرنامج، لكننا لم نستقر بعد على رقم دقيق».

وقال مصدر آخر مطلع على المناقشات، إن سعر الفائدة من المستبعد أن يقل عن 3 إلى 5 في المئة، إذ أن القروض ستكون صغيرة مقارنة مع بقية الديون في ميزانيات الشركات.

وقدر البنك المركزي الفرنسي نمو اقتصاد البلاد بنحو 16%  في الربع الثالث من العام، بعد تراجع غير مسبوق بلغ 13.8% في الأشهر الثلاثة السابقة، في تأكيد على توقعات سابقة. وتراجع ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بشدة نحو الركود في الربع الثاني من العام بعد فرض مجموعة من أشد إجراءات العزل العام في أوروبا للحد من تفشي فيروس «كورونا» على مدى شهرين.

وحسب «رويترز»، قال البنك المركزي، إنه منذ رفع هذه الإجراءات في 11 مايو الماضي، انتعش نشاط الشركات، وسجل الاقتصاد معدلات تشغيل أقل بخمسة في المئة عن معدلات ما قبل الأزمة في سبتمبر، وذلك استنادًا لنتائج مسح شهري شمل 8500 شركة.

كما توقع المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية نمو الاقتصاد 16%، لكنه حذر من أنه من المرجح أن يشهد فتورًا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، في ظل زيادة حالات الإصابة بمرض «كوفيد-19» مجددًا.

وتستعد باريس وضواحيها، إضافة إلى ثماني مدن كبرى أخرى في حالة تأهب قصوى، لحظر تجول يبدأ منتصف ليل الجمعة - السبت، بعدما سجلت البلاد أكثر من ثلاثين ألف إصابة في 24 ساعة، وهو رقم قياسي.

وبالنسبة إلى ليون وليل وتولوز ومونبلييه وسانت إتيان وإيكس ومرسيليا وروان وغرينوبل، بالإضافة إلى إيل دو فرانس، التي يبلغ مجموع سكانها 20 مليون نسمة، قررت الحكومة فرض حظر تجول اعتبارًا من منتصف ليل أمس الجمعة «لمدة لا تقل عن أربعة أسابيع»، أو حتى «أكثر من ذلك إذا وافق البرلمان»، حسب ما ذكر الرئيس إيمانويل ماكرون.

كلمات مفتاحية