الولايات المتحدة تعترض على استثمار الصين بميناء برتغالي

ميناء سينيس البرتغالي. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلنت الولايات المتحدة معارضتها إسناد البرتغال لشركة صينية مشروع بناء محطة جديدة في ميناء سينيس، كما أكد السفير الأميركي لدى البلاد في مقابلة نشرت السبت، داعيًا لشبونة إلى «الاختيار» بين القوتين العالميتين.

وأوضح السفير الأميركي جورج غلاس، في مقابلة مع جريدة «إيسبريسو» البرتغالية، أن ميناء سينيس الواقع على بعد نحو 100 كلم جنوب العاصمة لشبونة، «استراتيجي بشكل كبير بالنسبة للولايات المتحدة، لأنه أقرب ميناء أوروبي في المياه العميقة إلى الأراضي الأميركية».

وطرحت البرتغال في أكتوبر مشروع بناء المحطة الجديدة للحاويات الذي يفترض أن يبصر النور في 2024، لمنافسة دولية. ومن بين المرشحين المحتملين لتولي المشروع الذين ذكرهم الإعلام المحلي، شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للنقل البحري، وكذلك «مجموعة مرفأ شنغهاي الدولية».

وقال غلاس: «آمل حقًّا ألا يذهب مشروع سينيس للصينيين. لا يمكن أن يحصل ذلك»، موضحًا أن المنشأة التي تلقت العام 2016 أولى شحنات الغاز الطبيعي الأميركي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، تجعل من البرتغال «منطقة عبور مهمة للغاز ومركزًا لأمن الطاقة الأوروبي».

وأضاف السفير: «نأمل أن تشغل وتبني شركة غربية المحطة»، موضحًا أيضًا أن الولايات المتحدة لا تملك أي شركة تدير مرافئ أجنبية.

وعلقت الحكومة البرتغالية على تصريحات السفير بلسان وزير خارجيتها. وقال الوزير أوغستو سانتوس سيلفانداس في تصريح لوكالة «لوزا» للأنباء: «في البرتغال، إنها السلطات البرتغالية التي تتخذ القرارات، بما يصب بمصلحة البلاد».

ومنذ أزمة العام 2011 المالية، باتت البرتغال واحدة من أكثر الدول الأوروبية استقبالًا للاستثمارات الصينية. وفي مارس 2019، عارضت واشنطن أيضًا عرض شراء أطلقته المجموعة الحكومية الصينية «تشاينا ثري غورجز» لشركة الكهرباء البرتغالية «شركة طاقة البرتغال»، وهي أكبر مجموعة للطاقة في البلاد. وكانت الشركة الصينية أحد أكبر المساهمين فيها.

وتحدث غلاس أيضًا عن مشاركة مجموعة «هواوي» الصينية للاتصالات في بناء شبكة الجيل الخامس للانترنت في البرتغال، وكذلك عن اندماج شركة صينية في مجموعة بناء وأشغال عامة برتغالية مهمة أخيرًا، معتبرًا أن ذلك يثبت أن البرتغال واحدة من جبهات «أرض المعركة الأوروبية بين الولايات المتحدة والصين».

كلمات مفتاحية