انهيار «مداخيل» السياحة في تونس بسبب أزمة «كوفيد-19»

سياح أوروبيون في شاطئ فندق في جزيرة جربة التونسية، 18 يوليو 2020. (أ ف ب)

سجلت تونس خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2020 تراجعًا بلغ 60 بالمئة في مداخيل قطاع السياحة الأساسية للاقتصاد وفق ما أعلن السبت وزير السياحة، وثمة خطر بأن يكون إغلاق بعض الفنادق نهائيًّا.

وقال وزير السياحة، حبيب عمار، للصحافة: «سجلنا تراجعًا في (مداخيل) الأنشطة السياحية بنسبة 60 بالمئة ويمكن أن تصل 70 بالمئة بحلول نهاية 2020»، بحسب «فرانس برس».

العوائد المالية لقطاع السياحة
وبلغت العوائد المالية لقطاع السياحة 1.56 مليار دينار (491.4 مليون يورو) منذ مطلع العام وحتى 20 سبتمبر، وفق أرقام الوزارة. ولم يتجاوز عدد ليالي الإقامة في الفنادق 4.62 مليون، أي بتراجع بـ79.5 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وبلغ عدد الوافدين إلى البلد مليونًا و714 ألفًا و493 شخصًا حتى 20 سبتمبر 2020 (-75.2 بالمئة)، وفق المعطيات الرسمية.

ورغم هذه الأرقام، خفف المدير العام في وزارة السياحة معز بلحسين من حدة الأزمة، مشيرًا إلى أن الوضع في تونس أفضل «من الدول المجاورة». ووفقًا له، توقع عدد من المهنيين في القطاع «عامًا أبيض» دون مداخيل.

لكن بلحسين أقرَّ بأن «قطاع السياحة المهم للاقتصاد التونسي، لأنه يمثل 14 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، يمر بفترة صعبة جدًّا».  

وأضاف أن «الأزمة الصحية كشفت بعض أوجه الضعف الهيكلي في قطاع السياحة بينها القاعدة المالية (للمؤسسات) وهشاشة الوظائف».

وضع سيئ
بدوره قال رئيس «الجامعة التونسية للنزل (للفنادق)» خالد الفخفاخ إن «الوضع الحالي للسياحة سيئ جدًّا إن لم نقل كارثيًّا».  وأوضح أن «60 بالمئة من الفنادق لم تفتح أبوابها هذا العام، ويوجد خطر بألا تستأنف النشاط» بسبب وباء كوفيد-19.

ونجحت تونس بداية في احتواء انتشار الفيروس على أراضيها نتيجة فرض تدابير صارمة منذ ظهور أولى الإصابات بداية مارس، لكن ذلك خلف تداعيات ثقيلة على السياحة.

وحتى مع إعادة فتح البلاد في 27  يونيو ورفع الحجر الإجباري على فئات من المسافرين، لا يزال القطاع متأثرًا «ويبقى تقدمه مرتبطًا بتطورات» الوضع الوبائي، وفق معز بلحسين. وتواجه تونس زيادة في عدد الإصابات اليومية بفيروس «كورونا المستجد»، وقد سجلت الخميس حصيلة قياسية بلغت 1087 إصابة جديدة. وأحصى البلد في الإجمال أكثر من 14 ألف إصابة بـ«كوفيد-19» ونحو 200 وفاة.

كلمات مفتاحية