«غولدمان ساكس»: الليرة التركية تنهار والبنك المركزي لم يعد قادرا على التدخل

رأى تقرير لبنك «غولدمان ساكس» الأميركي أن البنك المركزي التركي لم يعد قادرًا على التدخل للتأثير في سعر صرف العملات الأجنبية أمام انهيار الليرة، مع تراجع احتياطاته من النقد الأجنبي.
وبدد المركزي التركي هذا العام جزءًا كبيرًا من رصيد احتياطي النقد الأجنبي لكبح تدهور الليرة.

وأكد تقرير «العملاء»، الصادر عن ديفيد دالي وكليمينس غراف، الخبيرين الاقتصاديين في «غولدمان ساكس»، ضرورة تشديد البنك المركزي التركي سياسته المالية لإبطاء وتيرة الاستيراد وتشجيع دخول رؤوس الأموال إلى تركيا، وتثبيط عملية الدولرة، نظرًا لتراجع قدرته على التدخل في الأسواق بالتزامن مع تراجع احتياطي النقد الأجنبي.

وتوقع البنك الأميركي تراجع الدخل القومي التركي بنحو 3.4% خلال العام الجاري بفعل تزايد القروض وذلك بعدما كانت توقعاته الأولية تشير إلى تراجع بنحو 5%، كما توقع أن يسجل عجز الحساب الجاري نسبة 4% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام.

وقال الخبيران في التقرير إن سعر الفائدة قد يختتم العام عند مستوى 12% بدلًا عن 8.25%  حاليًا، وأن يرتفع في النصف الأول من العام المقبل إلى 14%. وبحسب التوقعات السابقة كان سعر الفائدة سيرتفع إلى 10% بنهاية العام الجاري، ثم إلى 14% بنهاية العام المقبل.

ورأى التقرير أن الخطر الرئيسي يكمن في لجوء الحكومة التركية إلى مواصلة دعم النمو واتخاذ إجراءات مشددة بشكل بسيط ومتأخر، متوقعًا أن يؤدي تأخر البنك المركزي في رفع معدلات الفائدة سيزيد الضغوط على الليرة التركية.

ويتوقع خبراء ومستثمرون أن يلجأ البنك المركزي التركي إلى رفع سعر الفائدة خلال اجتماع لجنته للسياسة النقدية غدًا الخميس للحد من انهيار الليرة، وهو إجراء يخشى البنك اللجوء إليه، بعد 14 شهرًا من التيسير المستمر، بسبب الضغط الشديد من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان.

المزيد من بوابة الوسط