الجنيه الإسترليني يسجل خسائره لأدنى مستوى له فى شهرين

تراجع الجنيه الإسترليني بالسوق الأوروبية، اليوم الأربعاء، مقابل سلة من العملات العالمية، ليعمق خسائره لليوم الرابع على التوالي مقابل الدولار الأميركي، مسجلًا أدنى مستوى في شهرين.

مع استمرار تسارع عمليات شراء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بالإضافة إلى تصاعد المخاوف حيال تعافي الاقتصاد البريطاني، بعدما فرضت حكومة بوريس جونسون قيودًا جديدة على النشاط التجاري لمواجهة الموجة الثانية من فيروس «كورونا».

وتراجع الإسترليني مقابل الدولار بأكثر من 0.4% إلى 1.2675 دولار، وهو المستوى الأدنى منذ 23 يوليو الماضي، وسجل سعر افتتاح تعاملات اليوم عند 1.2731 دولار، وسجل أعلى مستوى عند 1.2747 دولار.

وأنهى الجنيه تعاملات الأمس منخفضًا قرابة 0.7% مقابل الدولار، في ثالث خسارة يومية على التوالي، مع استمرار تركيز المستثمرين على شراء العملة الأميركية، وارتفع مؤشر الدولار، اليوم الأربعاء، بنسبة 0.3%، ليواصل مكاسبه لليوم الرابع على التوالي، مسجلًا أعلى مستوى في شهرين عند 94.25 نقطة، عاكسًا استمرار صعود مستويات العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.

يدعم هذا الصعود عديد الأسباب، منها بيانات اقتصادية إيجابية في الولايات المتحدة، وعمليات شراء العملة كأفضل استثمار بديل، في ظل تصاعد المخاوف حول الاقتصاد العالمي بعد ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في أوروبا والولايات المتحدة، وفرض بعض الحكومات العالمية قيودًا جديدة لمنع تفشي المرض.

وكشف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، يوم الثلاثاء، النقاب عن قيود جديدة على النشاط التجاري لمواجهة موجة ثانية من فيروس «كورونا»، الأمر الذي ينذر بتدمير أي بوادر للتعافي الاقتصادي في البلاد، ووفقا لبيانات رسمية، ارتفعت حالات الإصابة بفيروس «كوفيد- 19» في بريطانيا بما لا يقل عن 6 آلاف حالة يوميًّا، وتتضاعف حالات الدخول إلى المستشفيات كل ثمانية أيام تقريبًا، مع تعثر نظام الكشف عن المرض.

ويضغط على الجنيه الإسترليني أيضًا، بيانات صادرة منذ قليل في لندن، أظهرت تباطؤ نمو القطاعات الرئيسية المكونة للاقتصاد البريطاني خلال سبتمبر الجاري، حيث أعلن البنك المركزي البريطاني، الأسبوع الماضي، أنه يبحث عن كثب كيفية تطبيق أسعار الفائدة السلبية، وعزا ذلك إلى تسارع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في البلاد، مع ارتفاع معدلات البطالة، ومخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

المزيد من بوابة الوسط