الليرة التركية تسجل انخفاضا قياسيا أمام الدولار رغم مساعي البنك المركزي

عملة الليرة التركية. (الإنترنت)

رغم مساعي البنك المركزي التركي لتشديد الائتمان، هبطت الليرة إلى مستوى قياسي منخفض أمام الدولار، مع تعرضها لمزيد من الضغوط بعد دخول البلاد موجة ثانية لجائحة «كورونا».

ومما يزيد من مخاوف المستثمرين بشأن احتياطات النقد الأجنبي المستنزفة لدى تركيا وتدخلاتها المكلفة في سوق العملات، ما يلوح في الأفق من تهديد للاتحاد الأوروبي بعقوبات مع تزايد التوترات بين أنقرة واليونان شرق البحر المتوسط، بحسب «رويترز».

أدنى مستوى على الإطلاق
وسجلت الليرة 7.6440 مقابل الدولار، اليوم الثلاثاء، الساعة 06:00 بالتوقيت العالمي، وهو أدنى مستوى على الإطلاق بعدما سجلت 7.6365، إذ يقيم المستثمرون احتمال رفع «المركزي» سعر الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع للحد من تراجع العملة.

ووصلت خسائر الليرة مقابل الدولار منذ بداية العام الجاري إلى أكثر من 21% بين أسوأ العملات أداء في العالم، ومع ذلك فقد تفوقت على نظيراتها بالأسواق الناشئة في أحدث الجلسات، بحسب وكالة «رويترز». ومع انخفاض العملة التركية في ست من الجلسات السبع الماضية، ما زال المستثمرون يترقبون إشارات لما إذا كان البنك المركزي قد أوقف سياسة تشديد نقدي غير مباشرة استمرت شهرا.

الليرة التركية تهبط لمستوى قياسي جديد مقابل الدولار

وفي وقت سابق، صرح وزير المالية، بيرات البيرق، أنه بوسع البلاد الاستفادة من تبعات جائحة فيروس «كورونا» العالمية عبر ليرة تنافسية يتم وضعها في قلب إستراتيجية جديدة للتحرك نحو اقتصاد يركز أكثر على الصادرات.

وعدل «المصرف المركزي» أدواته للتمويل لزيادة تكاليف الاقتراض، رغم إبقائه على سياسته لأسعار الفائدة مستقرة عند 8.25%.

الفائدة والتضخم
ومع تخطي سعر صرف الليرة عتبة الـ7.6 أمام الدولار، تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي الخميس 24 سبتمبر الحالي، فهل سيرفع «المركزي» الفائدة إلى 15% «معدل التضخم الجاري» أم أنه سيبقي الفوائد على حالها؟

بحسب خبراء اقتصاديين، فالاحتمال القائم أن يختار المشرعون الاقتصاديون الأتراك سياسة وسيطة مختبئين داخل سياسة أسعار الفائدة المتعددة، أي رفع سعر الإقراض في «نافذة السيولة المتأخرة» «LLW» دون رفع سعر الفائدة نفسها.

المزيد من بوابة الوسط