البيت الأبيض: تعافي الاقتصاد ممكن دون حزمة مساعدات جديدة

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كادلو. (أ ف ب)

تراوح المفاوضات في الكونغرس، حول حزمة جديدة من المساعدات الاقتصادية للأميركيين مكانها، إلا أن مسؤولًا رفيعًا في البيت الأبيض ألمح، الإثنين، إلى احتمال زوال الأسباب الموجبة لهذا الإنفاق.

ووصلت المفاوضات بين الجمهوريين والديمقراطيين، حول حجم الإنفاق المطلوب لمساعدة أكبر اقتصاد في العالم على تخطي تداعيات جائحة «كوفيد-19»، إلى حائط مسدود، وفق وكالة «فرانس برس».

ومن بين تداعيات أزمة فيروس «كورونا»، ارتفاع معدلات الصرف من الخدمة، فيما تظهر بعض المؤسسات مؤشرات تعافٍ.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري كادلو، إن البلاد تشهد تعافيًا «تلقائيًّا وقويًّا»، وإن مشروع قانون الإنفاق الذي «يضم عناصر يمكن أن تكون مساعِدة» قد تنتفي الحاجة إليه.

وتابع كادلو: «لا أعتقد أن التعافي رهن بحزمة المساعدة تلك».

وكان الكونغرس الأميركي صادق على حزمة مساعدات بلغت 2.2 تريليون دولار في ذروة جائحة «كوفيد-19»، في مارس، شملت قروضًا ومنحًا للشركات الصغيرة الأكثر تضررًا ومنافع إضافية لمَن فقدوا وظائفهم.

ومنذ مدة انتهت مفاعيل هذه البرامج، وعلى الرغم من تسجيل قطاعات عدة، على غرار العقارات والبيع بالتجزئة، نموًّا قويًّا في الأشهر الأخيرة بعد رفع قيود الإغلاق، يطالب الديمقراطيون الذين يشكلون غالبية في مجلس النواب بزيادة الإنفاق لتحفيز التعافي.

ومرر مجلس النواب هذا العام، حزمة مساعدات بثلاثة تريليونات دولار رفضها مجلس الشيوخ الذي رفض أيضًا في سبتمبر الحالي، حزمة بـ500 مليار دولار حظيت بدعم الجمهوريين بعد اعتراض الديمقراطيين.

وعلى الرغم من رفع قيود الإغلاق، تظهر بيانات وزارة العمل أن معدلات تسريح العمال أعلى بأشواط من تلك التي سُجلت في أسوأ أسبوع، إبان الأزمة المالية العالمية، مع تسجيل 860 ألف طلب للحصول على إعانات البطالة في الأسبوع الثاني من الشهر الحالي، وذلك بتراجع طفيف مقارنة بالأسبوع السابق.

وأظهرت بيانات، نشرها الإثنين الاحتياطي الفدرالي (المصرف المركزي الأميركي)، أن إجمالي ما تملكه الأسر الأميركية والمنظمات غير الربحية، ارتفع إلى مستوى قياسي ناهز 119 تريليون دولار في الفصل الثاني من العام، حين دخلت حزمة المساعدات حيز التنفيذ.

ويتخطى هذا الرقم إجمالي الفصل الأخير من العام الماضي (118 تريليون دولار)، حين كان الاقتصاد الأميركي في ذروته.

المزيد من بوابة الوسط