ألمانيا تعتزم تحميل ميزانيتها للعام 2021 ديونا إضافية بأكثر من 96 مليار يورو

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في جلسة للحكومة في برلين، 3 يونيو 2020. (أ ف ب)

تعتزم ألمانيا تحميل ميزانيتها للعام 2021 ديونًا إضافية تبلغ 96.2 مليار يورو، متخلّية للعام الثاني على التوالي عن قاعدة «اللا عجز» التي لطالما التزمت بها، وذلك لمعالجة التداعيات الاقتصادية لجائحة «كوفيد-19»، وفق ما كشفت، الجمعة، مصادر وزارة المالية.

وستعلن الأرقام رسميًّا، الأربعاء، حين سيقدم وزير المالية، أولاف شولتس، مشروع الميزانية الاتحادية للعام المقبل. وتنوي برلين اقتراض نحو 218 مليار يورو هذا العام لدعم تمويل خطة التحفيز الهائلة والتدابير الإنقاذية الهادفة إلى مساعدة أكبر قوة اقتصادية في أوروبا في تخطي أزمة «كوفيد-19»، حسب وكالة «فرانس برس».

وقال مصدر في وزارة المالية لوكالة «دي بي إيه» الألمانية إن «كلفة عدم القيام بأي شيء ستكون أكبر بكثير». ودفع الإنفاق غير المسبوق حكومة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إلى التخلي عن تمسكها بميزانية خالية من الاستدانة الإضافية، وتعليق العمل بنص دستوري يفرض «كبح الدين».

والنص الدستوري الذي استُحدث في ذروة الأزمة المالية في العام 2009 يمنع زيادة الدين العام بنسبة تتخطى 0.35% من إجمالي الناتج المحلي في سنة واحدة. وتلحظ ميزانية العام 2020 دينًا عامًّا نسبته 75.25% من إجمالي الناتج المحلي، بعدما ناهزت هذه النسبة 60% في العام 2019.

وتتوقّع ألمانيا إعادة تفعيل قانون «كبح الدين»، والعودة إلى الصرامة المالية المعتادة في العام 2022، وفق مصادر وزارة المالية. كذلك تتوقع الحكومة تراجعًا كبيرًا للعائدات الضريبية في العامين 2020 و2021.

وتتوقع ألمانيا حاليًا عائدات ضريبية اتحادية تبلغ 264 مليار يورو عن العام 2020، وهو رقم أدنى من توقعات وزير المالية التي كانت تشير إلى 275 مليارًا، وبعيدة جدًّا عن أرقام العام 2019 التي بلغت 329 مليار يورو.

ومن غير المتوقع أن تستعيد العائدات الضريبية مستويات ما قبل أزمة «كوفيد-19» قبل العام 2024.