انخفاض تصنيف تركيا بسبب أزمة محتملة في ميزان المدفوعات

خفضت مؤسسة «موديز» الخاصة بالأبحاث الاقتصادية والتحليلات المالية التصنيف الائتماني لتركيا إلى «B2» من «B1»، قائلة إن نقاط الضعف الخارجية للبلاد ستتسبب على الأرجح في أزمة في ميزان المدفوعات وإن مصداتها المالية آخذة في التناقص.

وقالت وكالة التصنيف الائتماني في بيان: «مع تزايد المخاطر التي تهدد الوضع الائتماني لتركيا، يبدو أن مؤسسات البلاد لا تنوي أو لا تقدر على التعامل بشكل فعال مع هذه التحديات».

وأظهرت بيانات من وزارة التجارة أن العجز التجاري التركي قفز 170% إلى 6.31 مليار دولار في أغسطس الماضي، إذ جعلت انخفاضات غير مسبوقة في قيمة الليرة المواطنين يهرعون إلى شراء الذهب وعلى خلفية مخاوف حيال نضوب عملات الاحتياطات الأجنبية.

وقالت الوكالة إن احتياطات تركيا تتجه نحو النزول منذ سنوات، لكنها الآن عند مستوى هو الأقل في عقود كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب محاولات البنك المركزي غير الناجحة الحفاظ على تماسك الليرة منذ بداية 2020.

وأبقت «موديز» على النظرة المستقبلية للبلاد عند سلبية، وتعزي ذلك إلى زيادة مستويات المخاطر الجيوسياسية التي قد تسرع وتيرة أي أزمة، مثل علاقتها بالولايات والاتحاد الأوروبي وتوتر في شرق البحر المتوسط.

وحسب جريدة «جمهوريت» التركية المعارضة فقدت «الليرة 12 قرشا من قيمتها أمام الدولار الأميركي منذ مطلع شهر سبتمبر الجاري»، مشيرة إلى أن «الليرة ستواصل فقد قيمتها بشكل كبير في ظل السياسات الاقتصادية غير المجدية التي تتبعها الحكومة».

ولفتت الجريدة إلى أن «هذا الانهيار يأتي رغم كل التدخلات التي قام بها البنك المركزي التركي، لكن هناك كثيرا من العوامل التي أسهمت في هذا السقوط السريع للعملة المحلية، وتتمثل في أزمة الموارد الخارجية، وحالات الإصابة بفيروس كورونا التي زادت بشكل ملحوظ أخيرا، والتوتر الجيوسياسي في منطقة شرق المتوسط، إلى جانب حالة الاستقطاب التي تشهدها الساحة السياسية الخارجية».

وحذرت الجريدة من «مخاطر السياسة النقدية التركية لوقف نزيف الليرة»، كما أشارت إلى أنه في الوقت الذي «تتواصل فيه المشكلات التي تشهدها الأسواق المالية في تركيا، يواصل الأجانب النزوح من بورصة إسطنبول».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط