الأرجنتين تتوصل لاتفاق على إعادة هيكلة 66 مليار دولار من دينها الخارجي

رسم غرافيتي يدعو إلى عدم دفع الديون في بوينوس ايريس، 3 أغسطس 2020. (أ ف ب)

أعلنت بوينس آيرس أنها توصلت إلى اتفاق على إعادة هيكلة 99% من ديونها الصادرة وفقًا لأحكام قانون أجنبي، البالغة قيمتها 66.13 مليار دولار، في خطوة تتوج أكثر من أربعة أشهر من المفاوضات الشاقة بين الأرجنتين ودائنيها، ومن شأنها أن تخرج البلاد من حالة التخلف عن السداد.

وقال وزير الاقتصاد الأرجنتيني مارتن غوزمان، إنه بموجب الاتفاق «أُعيدت هيكلة 99% من الديون الصادرة وفقًا لأحكام تشريع أجنبي»، على ما نقلت وكالة «فرانس برس»، الثلاثاء.

ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من شهر من إعلان بوينوس آيرس أنها توصلت إلى اتفاق مع ثلاث مجموعات من الدائنين الرئيسيين للبلاد لإعادة التفاوض على شروط الديون.

إعفاء من سداد جزء من الديون
وأضاف غوزمان وقد وقف إلى جانبه كل من الرئيس ألبرتو فرنانديز، ونائبة الرئيس كريستينا كيرشنر، أنه «بفضل عملية الحوار كان هناك قبول واسع» من الدائنين بهذا الاتفاق.

وأوضح الوزير أنه بفضل الاتفاق الذي تم التوصل إليه فإن بلاده ستحصل على إعفاء من سداد ما قيمته 37.7 مليار دولار من الديون، في حين سينخفض سعر الفائدة السنوي من 7% إلى 3.07%، وأضاف أن «هذا يعطينا مهلة زمنية اقتصادية كافية لوضع سياسات مستدامة تحقق التنمية».

ولفت الوزير إلى أن هذا الاتفاق أبعد عن البلاد شبح مقاضاتها في الخارج من قبل صناديق المضاربة، وهو كابوس سبق أن عاشته في الماضي.

خرجنا من المتاهة
بدوره رحب الرئيس فرنانديز، بالاتفاق، مؤكدًا أن بلاده قادرة على الوفاء بالتزاماتها الواردة فيه، وقال: «لقد خرجنا من المتاهة».

أما بالنسبة لبقية الديون المقومة بالدولار وغير المشمولة بالاتفاق، البالغة قيمتها 1% من إجمالي هذه السندات، فقال المحلل في شركة «إيكولاتينا»، ماتياس راخنرمان،  إن «هذا الدين سيتم بالتأكيد سداده، هذا مبلغ ضئيل جدًّا. 600 مليون دولار هي بالنسبة للأرجنتين لا شيء عمليًّا».

وبموجب الاتفاق فإن الأرجنتين ستدفع لحملة هذه السندات 54.8 سنتًا عن كل دولار، في زيادة كبيرة بالمقارنة مع المبلغ الذي عرضته عليهم في البداية وقدره 39 سنتًا. وتمثل هذه السندات 20% تقريبًا من إجمالي ديون الأرجنتين البالغة قيمتها 324 مليار دولار، التي تعادل 90% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

والأرجنتين في حالة تخلف عن السداد منذ 22 مايو، عندما كان عليها أن تدفع 500 مليون دولار من الفوائد المستحقة على هذه السندات.

ويعاني الاقتصاد الأرجنتيني الركود منذ العام 2018، وسيعاني أكثر هذا العام بسبب وباء «كوفيد-19»، مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.9% وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي.

ومن شأن التوصل إلى هذا الاتفاق أن يسهل المفاوضات التي استهلتها الحكومة مع صندوق النقد الدولي، الأسبوع الماضي، للحصول على قرض جديد.

كلمات مفتاحية