اتفاق بين واشنطن والاتحاد الأوروبي على تخفيضات جمركية مفاجئة

صياد ينتزع كركند من شبكته على متن قارب قبالة جزيرة كورسيكا الفرنسية في البحر المتوسط، 21 أغسطس 2020. (فرانس برس)

أعلنت الولايات المتحدة والاتّحاد الأوروبي، أمس الجمعة، أنهما اتفقا على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على الكركند وبعض الزجاجيات الكريستالية، في خطوة مفاجئة قد تمهد الطريق أمام التوصل إلى هدنة في الحرب التجارية بين الطرفين.

وقال البلدان، في بيان مشترك نقلته وكالة «فرانس برس»، إن «الممثّل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر والمفوض التجاري الأوروبي فيل هوغان أعلنا التوصل لاتفاق بشأن تخفيضات جمركية ستزيد قيمة صادرات أميركية وأوروبية لتصل إلى مئات ملايين الدولارات».

وأضاف البيان: «هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من عقدين التي تعلن فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خفضًا لرسوم جمركية».

توترات تجارية ثم اتفاق
ومنذ تسلم دونالد ترامب مفاتيح البيت الأبيض لم تنفك التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تزداد بعدما اتبع الرئيس الأميركي أجندة حمائية حازمة وفرض رسومًا جمركية عقابية على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألومنيوم من أوروبا ودول أخرى كانت تعتبر في السابق شركاء لبلاده.

واستهدف الرئيس الأميركي بالخصوص ألمانيا وصادراتها من السيارات، وكذلك فرنسا وصادراتها من النبيذ والأجبان.

وأمس الجمعة قال مصدر في الاتحاد الأوروبي للوكالة الفرنسية: «إننا نعتبر هذا الاتفاق خطوة أولى نحو تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي».

وبموجب الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان، سيلغي الاتحاد الأوروبي الرسوم الجمركية على وارداته من الكركند الأميركي بنوعيه المجمد والحي.

وبحسب البيان، فإن الولايات المتحدة صدرت في 2017 إلى دول الاتّحاد ما قيمته 111 مليون دولار من هذه القشريات.

إلغاء الرسوم الجمركية بأثر رجعي
وسيتم إلغاء الرسوم الجمركية على هذه الواردات بأثر رجعي من الأول من أغسطس 2020 ولمدة خمس سنوات.

من جانبها، ستخفض واشنطن بنسبة 50% الرسوم الجمركية التي تفرضها على عدد من السلع التي يصدرها الاتّحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، التي تبلغ قيمتها 160 مليون دولار سنويًّا وتشمل بعض الوجبات الجاهزة وبعض الأواني الزجاجية الكريستالية والولاعات وقطع غيارها، وذلك لمدة خمس سنوات بدأت بأثر رجعي من الأول من أغسطس.

وأكد لايتهايزر وهوغان في بيانهما أن هذا الاتفاق مفيد للطرفين، ويحسن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ويحقّق نتائج إيجابية لكلا الاقتصادين.

وشدد البيان على أن هذه ليست سوى «بداية مسيرة سيتم فيها إبرام اتفاقات أخرى تتيح علاقات تجارية عبر الأطلسي أكثر حرية وإنصافًا وندية».

المزيد من بوابة الوسط