الإمارات تربط محطة «براكة» للطاقة النووية بشبكة الكهرباء

مراسم انتهاء بناء أول وحدة في محطة براكة النووية في الظفرة، 26 مارس 2018 (فرانس برس)

أعلنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات، اليوم الأربعاء، ربط المفاعل الأول في محطة براكة للطاقة النووية السلمية بشبكة الكهرباء في الدولة الخليجية، بعد أكثر من أسبوعين على بدء تشغيله.

وكان من المفترض أن يبدأ تشغيل أول المفاعلات الأربعة في المحطة النووية قبل سنوات، لكن جرى التأجيل عدة مرات على خلفية إجراءات السلامة المرتبطة بالمشروع الضخم إلى أن انطلقت عملية التشغيل في الأول من أغسطس الجاري.

بدء مرحلة التشغيل الاعتيادية
وقالت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه: «تمثّل مرحلة ربط الوحدة الأولى بشبكة الكهرباء نجاحاً لسلسلة من اختبارات السلامة التي أجريت بعد بدء مرحلة التشغيل الاعتيادية».

وذكرت الهيئة أن شركة «نواة» المشغّلة المفاعل ستقوم برفع مستويات الطاقة تدريجيا فيه، والتي تعرف باختبار الطاقة التصاعدي.

وتشغيل مفاعل نووي هو الأول من نوعه في العالم العربي. وكانت السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، أعلنت عن نيتها بناء 16 مفاعلا نوويا، ولكن المشروع لم يبدأ حتى الآن.

مسبار «الأمل»
وانطلق عمل المفاعل الأول بعد إرسال الإمارات مسبارا إلى مدار كوكب المريخ لاستكشاف مناخه، في مهمة غير مسبوقة في العالم العربي، علما بأن الدولة الخليجية أرسلت في 2019 رائدا إلى محطة الفضاء الدولية لأول مرة عربيا كذلك.

وتقع محطة براكة غرب أبوظبي. وقد تولى كونسورسيوم بقيادة «كيبكو» الكورية بناءه، في اتفاق بلغت قيمته نحو 24.4 مليار دولار. وعند اكتمال تشغيله، فإن مفاعلات الطاقة الأربعة ستؤدي إلى توفير نحو 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء، بحسب مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

وستسهم المحطات الأربع في تزويد دولة الإمارات بطاقة كهربائية آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة، كما ستحد المحطات من انبعاث 21 مليون طن من الغازات الكربونية سنويا، بحسب مسؤولين.

وتتطلّع الإمارات إلى أن يسهم البرنامج النووي في إنتاج الكهرباء، لكنّها تأمل أيضا في أن يعزز هذا البرنامج الطموح موقعها كدولة مؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية.

المزيد من بوابة الوسط