لبنان: أزمة اقتصادية خانقة والقضاء يحجز على أملاك محافظ المصرف المركزي

محافظ مصرف لبنان المركزي رياض سلامة. (أرشيفية: الإنترنت)

تعصف بلبنان أزمة اقتصادية خانقة، حيث حذر صندوق النقد الدولي، هذا الشهر، حكومة رئيس الوزراء اللبناني، حسان دياب من محاولة تقليص أرقام الخسائر الحقيقة الناجمة عن أزمتها المالية،
في الوقت الذي أصدر فيه رئيس دائرة تنفيذ بيروت قرارا بالحجز الاحتياطي على الأسهم العائدة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في عدد من العقارات والمنقولات المملوكة منه في منزله الكائن في محلة الرابية.

وقالت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» إن قرار القاضي فيصل مكي جاء على خلفية استدعاء مقدم من مجموعة من المحامين، وشمل شكاوى ضد سلامة تتعلق بالنيل من مكانة الدولة المالية، وحض الجمهور على سحب الأموال المودعة في المصارف، وبيع سندات الدولة، إضافة إلى الإهمال الوظيفي والاختلاس.

وورد في حيثيات القرار القضائي أنه تم تكليف طالبي الحجز إبراز النظام المنصوص عليه في المادتين 22 و 23 من قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي، تمهيدا للبت بطلب إلقاء الحجز على مخصصات المحجوز بوجهه.

وتسببت الأزمة الطويلة في فقدان الليرة اللبنانية 80% من قيمتها مما أدى إلى زيادة التضخم والفقر، وحُرم أصحاب الودائع إلى حد بعيد من القدرة على السحب من حساباتهم الدولارية، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات عنيفة منذ أكتوبر الماضي.

وناشد صندوق النقد الدولي السلطات في بيروت على التوافق بشأن الإنقاذ المالي الحكومي، وتعتبر خطة الإنقاذ الحكومية ركيزة المحادثات مع الصندوق وترسم صورة لخسائر ضخمة في النظام المالي، وتفيد تقديرات بأن خسائر القطاع المالي في لبنان وصلت إلى 61 مليار دولار، بينما تفيد أخرى بأن الخسائر تصل إلى 83 مليار دولار.

وتعثرت محادثات صندوق النقد الدولي مع لبنان في مايو الماضي، بسبب خلاف بين الحكومة والبنك المركزي على حجم الخسائر في النظام المالي وكيفية توزيعها، وكان الصندوق والجهات المانحة تنتظران أيضا بدء إصلاحات اقتصادية لمعالجة جذور الأزمة المالية الخانقة.

ولم تشرع حكومة دياب حتى الآن في أي إصلاحات جادة مثلما دعت الجهات المانحة، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا، وكانت بيروت تأمل من هذه المساعدات تدبير مساعدة لمعالجة الأزمة المالية التي تعتبر أكبر تهديد لاستقرار البلاد منذ الحرب الأهلية.

كلمات مفتاحية