مجموعة اليورو تنتخب رئيسها في أجواء ركود تاريخية

عملة اليورو في دورتموند بألمانيا في 27 يناير 2020. (فرانس برس)

ينتخب وزراء المال في الدول الـ19 الأعضاء في مجموعة اليورو «يوروغروب»، اليوم الخميس، رئيسا جديدا لها في تصويت تبدو نتائجه غير محسومة لمنصب أساسي، بينما تشهد القارة الأوروبية أكبر ركود في تاريخها.

وثلاثة من وزراء المال مرشحون للمنصب، وهم الإسبانية ناديا كالفينو «51 عاما»، التي تنتمي إلى الحكومة اليسارية وبدت لفترة طويلة الأوفر حظا، والأيرلندي اليميني المعتدل باسكال دونوهي «45 عاما»، والليبرالي بيار غرامينيا «62 عاما» وزير المال في لوكسمبورغ، وفق وكالة «فرانس برس».

وسيجري الاقتراع بالتصويت السري عبر استمارة على الإنترنت. ولن يطلع على النتائج أولا سوى اثنين من الموظفين الأوروبيين. وخلال التصويت المقرر بعد ظهر الخميس عبر الفيديو، سيكون لكل وزير صوت واحد في كل جولة من الاقتراع. والمرشح الذي يحصل على عشرة أصوات من أصل 19 صوتا ينتخب رئيسا للمجموعة.

اقرأ أيضا: اليورو يقفز لأعلى مستوى في ثلاثة أشهر

ولصوت رئيس مجموعة اليورو الذي ينتخب لولاية مدتها سنتان ونصف السنة وزن في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إلى جانب رؤساء المؤسسات الثلاث الكبرى للتكتل - أورسولا فان دير لاين «المفوضية الأوروبية»، وشارل ميشال «المجلس الأوروبي»، وديفيد ساسولي «البرلمان»، ووزير الخارجية جوزب بوريل. ومهمته هي ترؤس الاجتماعات الشهرية للوزراء التي تهدف إلى ضمان تنسيق السياسات الاقتصادية الوطنية. وبدت هذه المهمة بالغة الأهمية خلال الأزمة اليونانية.

وهي على القدر نفسه من الأهمية اليوم، بينما يحاول الأوروبيون التشارك في إنعاش اقتصادات أوقفها وباء «كوفيد-19». وتقول المفوضية الأوروبية إن إجمالي الناتج الداخلي للدول الـ19 التي اعتمدت العملة الواحدة تراجع بنسبة 8.7% العام 2020. وجنسية رئيس المجموعة تلعب دورا كبيرا في هذه العملية التي تأتي بينما يخوض الأوروبيون مفاوضات شاقة لتبني خطة إنعاش واسعة لاقتصاد الاتحاد الأوروبي.

ويتواجه معسكران في هذه المفاوضات. فمن جهة هناك الدول الأربع التي توصف بـ«المقتصدة» -هولندا والنمسا ومعهما السويد والدنمارك اللتان لا تنتميان إلى منطقة اليورو- المتحفظة جدا على الخطة، مقابل دول الجنوب وعلى رأسها إيطاليا وإسبانيا أكبر مستفيدتين من خطة تنص على عملية إقراض أوروبية واسعة.

وقال مصدر أوروبي إن «إسبانيا تتبنى موقفا واضحا جدا في المفاوضات وهذا سيلعب دورا في التصويت». لذلك سيكون من الصعب على كالفينو الفوز، بينما يبدو المرشحان الآخران أكثر حيادا وقام كل منهما بحملة نشيطة. ويفترض أن يتولى الرئيس الجديد للمجموعة مهماته في 13 يوليو.