جونسون يطرح خطة إنعاش اقتصادي «كبرى» لمواجهة تداعيات «كورونا»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (يسار) يزور مطعما في لندن، 26 يونيو 2020. (أ ف ب)

يكشف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الثلاثاء، خطة إنعاش كبرى ترتكز على مشاريع بنى تحتية لدعم الاقتصاد البريطاني الذي تضرر كثيرًا جراء انتشار فيروس «كورونا المستجد»، كما أفاد وزراء ووسائل إعلام الأحد.

وقال رئيس الوزراء المحافظ في مقابلة مع جريدة «ديلي مايل»: «شكل ذلك صدمة كبرى للبلاد، لكننا سننهض منها قريبًا جدًّا»، مضيفًا: «إذا كان وباء كوفيد-19 بمثابة البرق، فلن نتأخر في سماع الرعد على مستوى التداعيات الاقتصادية. سنكون جاهزين»، وفق «فرانس برس».

وأضاف أن البلاد «لن تعود أبدًا إلى التقشف كما حصل قبل عشر سنوات» في ظل حكومة ديفيد كاميرون المحافظ. وكتبت الجريدة أن جونسون سيعلن تفاصيل هذه الخطة التي وصفها بأنها «لحظة عظيمة جدًّا»، خلال خطاب يلقيه الثلاثاء.

بريطانيا تعتزم إعادة فتح المتاجر في يونيو
جونسون يعلن إعادة فتح المدارس الابتدائية في بريطانيا جزئياً

وأدت إجراءات العزل المشدد طوال شهر أبريل إلى انهيار إجمالي الناتج الداخلي البريطاني بنسبة 20.4% وهو رقم قياسي بعد تراجعه بنسبة 5.8% في مارس. ودون مساعدة إضافية من الدولة، يمكن أن يبلغ معدل البطالة مستويات لم تسجل منذ الثمانينيات ليتجاوز عتبة الـ3.3 مليون التي سجلت في 1984، كما أوردت جريدة «ذي أوبرزفر» الأحد نقلاً عن تحليل لمكتبة مجلس العموم.

خارطة طريق
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتل في مقابلة مع «سكاي نيوز»، الأحد، إن الحكومة مصممة على «إنهاض بريطانيا». وقالت: «نضع خطة إنعاش، خارطة طريق تركز على البنى التحتية»، مشيرة إلى استثمارات «في الطرقات» أو «الإنترنت».

وأعلنت وزارة العدل، الأحد، إنشاء أربعة سجون جديدة في إنجلترا لخفض معدل الجريمة ودعم الاقتصاد المحلي وكذلك قطاع البناء، مؤكدة أن ذلك سيخلق آلاف الوظائف. وبعدما واجه انتقادات شديدة بسبب إدارته لأزمة انتشار الوباء الذي تسبب بوفاة أكثر من 43 ألف شخص في بريطانيا ما جعلها الدولة الأكثر تضررًا في أوروبا، يواجه بوريس جونسون حاليًا تحدي إنجاح خطة رفع العزل.

لكن وزيرة الداخلية أعلنت، الأحد، احتمال فرض قيود جديدة على مدينة ليستر (وسط) بسبب تزايد انتشار فيروس «كورونا المستجد» على مستوى محلي.

بحسب جريدة «صنداي تايمز» فإن الحكومة تستعد لفرض عزل «بحلول الأيام المقبلة» في مدينة ليستر، حيث سجلت 658 حالة في الأسبوعين ما قبل 16 يونيو. وربطت الجريدة هذا الارتفاع في الحالات بانتشار في مصانع انتاج مواد غذائية وتجمعات كبرى قرب مطاعم تقدم خدمة مبيعات سريعة.

وردًّا على أسئلة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» قالت وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، إن الحكومة تفكر بالفعل في فرض إجراءات عزل على مستوى المدينة. وكانت الحكومة حذرت عند إعلان رفع العزل تدريجيًّا، من أنها قد تفرض قيودًا محلية عملاً بتطورات الوضع.

مرحلة جديدة
والمرحلة المقبلة الكبرى من إجراءات رفع العزل مرتقبة، السبت المقبل، وتتضمن إعادة فتح مطاعم وحانات وصالونات تصفيف الشعر ومتاحف ودور السينما المغلقة منذ نهاية مارس. وكانت المتاجر «غير الأساسية» فتحت أبوابها مجددًا في منتصف يونيو.

لكن العديد يحذرون من مخاطر موجة ثانية من الإصابات وبينهم ممثلون عن الأوساط الطبية الذين نبهوا من «بؤر محلية مرجحة بشكل متزايد»، وذلك في رسالة مفتوحة نشرت في مجلة «بريتيش جورنال أوف ميديسين» الأربعاء.

من جانب آخر، لا تزال البلاد في عملية التفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول مرحلة ما بعد «بريكست» بهدف التوصل إلى اتفاق قبل استحقاق نهاية السنة، وسط مخاوف من أن بريطانيا قد لا تبرم اتفاقًا مع بروكسل. وقد تراجعت نسبة الدعم لجونسون في الأسابيع الماضية.

ويعتبر البريطانيون أن زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر سيكون رئيس حكومة أفضل بحسب استطلاع للرأي أجراه «أوبيننيوم» ونشر السبت. وعبر 37% من الذين استطلعت آراؤهم عن اعتقادهم بأنه سيقوم بأداء أفضل من جونسون، فيما رأى 35% أن جونسون هو أفضل خيار.