صندوق النقد يتوقع انكماشا كبيرا في الاقتصاد السعودي

لقطة من الجو لمدينة الرياض، 24 مايو 2020. (أ ف ب)

توقع صندوق النقد الدولي، الأربعاء، أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي للسعودية بنسبة 6.8% هذا العام، في أسوأ أداء له منذ ثمانينات القرن الماضي بينما تلقي أسعار النفط المنخفضة وتبعات تفشي فيروس «كورونا المستجد» بثقلها على اقتصادات الشرق الأوسط.

والتوقعات الجديدة للاقتصاد السعودي، وهو الأكبر في المنطقة، أسوأ بـ4.8% مما توقعه صندوق النقد الدولي قبل شهرين فقط، مما يعكس تدهورًا سريعًا محتملًا لدى أكبر مصدر للنفط في العالم، وفق «فرانس برس».

السعودية ترفع ضريبة القيمة المضافة ضمن إجراءات تقشفية أخرى

وبحسب تقرير للصندوق، فإنه من المتوقع أن ينكمش النمو في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 4.7% هذا العام، في تغيير للأسوأ بمقدار 1.9 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة في أبريل. وأبقى الصندوق في تقريره «آفاق الاقتصاد الإقليمي» الدوري توقعاته لأسعار النفط دون تغيير تقريبًا عند نحو 36 دولارًا للبرميل.

وقال: «إن مسار العقود الآجلة للنفط تشير إلى أنه من المتوقع أن ترتفع الأسعار بعد ذلك إلى 46 دولارًا، لكنها لا تزال أقل بنحو 25% عن متوسط 2019» والذي كان حول 64 دولارًا للبرميل. وتعتمد العديد من دول المنطقة ومن بينها دول عربية وإيران ودول أخرى في آسيا الوسطى بشكل كبير على إيرادات النفط.

وأشار عديد التوقعات الاقتصادية إلى أن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد تخسر مئات المليارات من الدولارات مع تراجع أسعار النفط وسط التباطؤ العالمي الناجم عن وباء «كوفيد-19».

وهبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى في عقدين دون 20 دولارًا للبرميل في مايو بسبب الانخفاض الحاد في الطلب العالمي نتيجة الإجراءات المرتبطة بالفيروس، قبل أن تعود لمستوى 40 دولارًا مع اتفاق الدول المصدِّرة على خفض الإنتاج بنحو 9.7 مليون برميل يوميًّا.

وتوقع الصندوق أن ينكمش الاقتصاد الإيراني، ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة، بنسبة 6.0%، ليقبع في المنطقة الحمراء للعام الثالث على التوالي، بينما تواجه إيران العقوبات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة.

السعودية: خروج 1.2 مليون أجنبي من سوق العمل السعودية خلال العام الجاري

والمحطة الإيجابية الوحيدة في التقرير هي مصر، التي قال صندوق النقد الدولي إن اقتصادها سينمو بنسبة 2% هذا العام ، لكنها لا تزال أقل من نسبة 5.6% التي تحققت في العام 2019. وقال صندوق النقد إن العجز المالي ومستويات الدين العام في المنطقة سترتفع بشكل كبير هذا العام وفي العام 2021.

وذكر أن عجز الموازنة السعودية سيزيد بأكثر من الضعف عن العام الماضي ليصل إلى 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنه من المتوقع أن يعود إلى نسبة 5.6% في 2021.

ولجأت السعودية بالفعل إلى إجراءات التقشف وخفض الإنفاق، وبينها إلغاء بدل المعيشة للموظفين الحكوميين، وزيادة ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15% بدءًا من يوليو.

المزيد من بوابة الوسط