انهيار سوق السيارات في أوروبا بتراجع تجاوز 52%

سيارات متوقفة خارج صالة عرض سيارات رينو الفرنسية، 29 مايو 2020 (فرانس برس)

انهارت سوق السيارات الأوروبية مجدداً متراجعة بنسبة 52.3% في مايو على مدى عام، وإن كان ذلك أقل حدة مما كان عليه في أبريل، بفضل إعادة فتح وكالات البيع في العديد من البلدان، وفقًا للبيانات المنشورة، اليوم الأربعاء.

وانخفض تسجيل السيارات الجديدة بنسبة 55.1% في مارس في الاتحاد الأوروبي ثم بنسبة 76.3% في أبريل في ذروة تدابير الاحتواء المتخذة لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

تراجع عمليات التسليم في كبرى الشركات
وحسب وكالة «فرانس برس»، لم يستطع المصنعون الفرنسيون تسجيل أداء أفضل من المتوسط الشهر الماضي. إذ تراجعت عمليات التسليم من قبل مجموعة «رينو» بنسبة 52.5% ولدى «بي أس أ» (بيجو وسيتروين وأوبل ...) بنسبة 56.4%، وفق جمعية المصنعين الأوروبيين للسيارات.

وبيعت 581.161 سيارة ركاب جديدة فقط في الاتحاد الأوروبي وسجلت إسبانيا أكبر انخفاض (-72,7%). وفي الأشهر الخمسة الأولى من العام، بلغ الانخفاض في السوق الأوروبية بسبب إغلاق وكالات بيع السيارات في الربيع 41,5%.

ومن المتوقع حدوث انتعاش كبير في يونيو مع تسارع عملية رفع تدابير الإغلاق وتزايد وتيرة عمل مصانع السيارات وعودة العملاء الذين تجذبهم أحياناً آليات دعم الشراء.

انتعاش لن يعوض المبيعات المفقودة
ومع ذلك فلن يُعوض سوى جزء من المبيعات المفقودة بين مارس ومايو على بقية العام. ومن ثم، تتوقع شركة «أليكس بارتنرز» انخفاض حجم المبيعات بنسبة 32% في أوروبا في عام 2020 ككل.

وقالت الشركة الاستشارية في تقرير حديث إنه «في حين أن الأسواق العالمية كانت في حالة تراجع بالفعل وبدأ قطاع السيارات بتحول تاريخي عبر التخلي عن محركات الاحتراق الداخلي ووظف استثمارات ضخمة في السيارات الكهربائية، فإن آثار أزمة كورونا تطرح مشكلات عائدات وتكلفة جسيمة على جميع المعنيين».

إلغاء وظائف
وأعلنت شركة «جاغوار لاند روفر»، أمس الثلاثاء عن إلغاء 1100 وظيفة في المملكة المتحدة وعن خسارة ما قبل الضرائب بقيمة 500 مليون جنيه استرليني في الربع الأول من السنة. وستلغي «رينو» من جانبها 15 ألف وظيفة حول العالم بينها 4600 في فرنسا.

وتوقع الخبير الألماني فرديناند دودنهوفر مدير مركز أبحاث السيارات انخفاض إنتاج السيارات في ألمانيا بنسبة 26% هذا العام إلى 3.4 مليون وحدة، وهو الأدنى خلال 44 عاماً. وقال إنه يمكن أن يؤدي إلى فقدان 100 ألف وظيفة في البلاد.

المزيد من بوابة الوسط