استثمارات سعودية بمليارات الدولارات في شركات عالمية «رغم التقشف»

لقطة من الجو لمدينة الرياض، 24 مايو 2020، (ا ف ب)

استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على حصص بنحو ثمانية مليارات دولار في شركات عالمية ضخمة، من «بوينغ» إلى «فيسبوك»، في فورة إنفاق تتزامن مع إجراءات تقشف صارمة داخل المملكة.

وبتأثير من صدمة انخفاض أسعار النفط، بالإضافة إلى أزمة فيروس «كورونا المستجد»، قررت الحكومة السعودية رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15% وإيقاف بدل غلاء المعيشة، وذلك في إطار مسعى تخفيف عجز الميزانية، حسب وكالة «فرانس برس».

اقتناص الأزمات
وتخالف هذه الإجراءات الصارمة «عرفا اجتماعيا معتمدا منذ عقود كان ينعم المواطنون بموجبه بإعانات وإعفاءات من الضرائب ورخاء، تقدمها الدولة مستخدمة عائداتها الكبيرة من الثروة النفطية»، وفق الوكالة.

اقرأ أيضا: السعودية تقر إجراءات تقشفية لمواجهة تداعيات «كورونا» وتراجع أسعار النفط

ويبرز صندوق الاستثمارات السعودي كواحد من أبرز مقتنصي الفرص في العالم، مع إنفاق المليارات لشراء حصص في شركات كبرى أميركية وأوروبية.

وقال مدير الصندوق ياسر الرميان في أبريل الماضي: «أنت لا تريد أن تضيع أزمة»، مشيرا إلى أن الصندوق يقتنص فرصا استثمارية بسبب الركود الناجم عن أزمة فيروس «كورونا المستجد».

استثمارات بـ7.7 مليار دولار
واستحوذ الصندوق في الربع الأول من العام 2020 على حصص في شركات متعددة بـ7.7 مليار دولار، من بينها بوينغ ووالت ديزني وستاربكس وماريوت وسيتي غروب.

واشترى أيضا حصصا في شركات طاقة عملاقة مثل رويال داتش شل وتوتال، في خطوة تتناقض مع خطة تنويع الاقتصاد المرتهن للنفط. واشترى أيضا حصصا في «فيسبوك».

ويعد الصندوق السعودي أيضا الطرف الأبرز في صفقة الاستحواذ على نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، التي تقدّر قيمتها بنحو 300 مليون جنيه استرليني «372 مليون دولار»، بينما تبدو الصفقة في خطر بسبب اتهامات موجهة للسلطات السعودية بالوقوف خلف قناة «بي آوت كيو» التي قرصنت بث العديد من البطولات الرياضية.

المزيد من بوابة الوسط