«أوسيد»: الاقتصاد العالمي سيشهد أكبر تراجع في أوقات السلم خلال 100 عام

مبنى بورصة نيويورك للأوراق المالية خاو وسط أزمة تفشي فيروس «كورونا» في المدينة،3 أبريل 2020. (رويترز)

 قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «أوسيد»، اليوم الأربعاء، إن الاقتصاد العالمي سيشهد أكبر تراجع في أوقات السلم خلال 100 عام، قبل أن يخرج في العام المقبل من ركود ناجم عن جائحة فيروس «كورونا».

وفي تحديث لتوقعاتها، تتنبأ المنظمة بأن ينكمش الاقتصاد العالمي 6% هذا العام، قبل أن يعود في حال بقاء الجائحة تحت السيطرة إلى تحقيق نمو بنسبة 5.2% في 2021، حسب ما أوردت وكالة «رويترز».

لكن المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا، قالت في تقرير إن تصورا آخر محتملا بالقدر نفسه ينطوي على حدوث موجة ثانية من العدوى هذا العام قد يشهد انكماش الاقتصاد العالمي 7.6%، قبل أن يسجل نموا بنسبة 2.8% فحسب في العام المقبل.

وكتبت كبيرة خبراء الاقتصاد في المنظمة لورانس بون، في مقدمة التقرير المعدل: «بحلول نهاية 2021، ستتجاوز خسارة الدخل أي ركود سابق في المئة عام الماضية في غير أوقات الحرب، مع عواقب وخيمة وطويلة الأمد على الأشخاص والشركات والحكومات».

ومع تشكل التوقعات الاقتصادية والاجتماعية للعقد المقبل بفعل سبل الاستجابة للأزمة، حثت بون الحكومات على عدم العزوف عن الإنفاق الممول بأدوات الدين لدعم العمال منخفضي الأجر والاستثمار. وأضافت: «هناك ضرورة لسياسات نقدية فائقة التيسير وزيادة الدين العام وسيكون ذلك مقبولا طالما ظل النشاط الاقتصادي والتضخم منخفضين والبطالة مرتفعة».

مخاطر أكبر مع حدوث موجة ثانية لوباء «كورونا»
ونظرا لأن خطر حدوث موجة ثانية من الوباء يُبقي الضبابية مرتفعة قالت بون إن الوقت غير ملائم الآن لإذكاء شعلة التوترات التجارية وعلى الحكومات التعاون من أجل التوصل لعلاج ولقاح للفيروس، حسب وكالة «رويترز»

وتوقعت المنظمة انكماش الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، 7.3% هذا العام، قبل أن يعود للنمو بنسبة 4.1% في العام المقبل. وفي حال حدوث موجة ثانية من الوباء فسوف يسجل الركود في الولايات المتحدة 8.5% هذا العام، فيما سيحقق الاقتصاد نموا بنسبة 1.9% فحسب في 2021.

وأشارت إلى اتجاه منطقة اليورو صوب تراجع بنسبة 9.1% هذا العام، ويعقب ذلك نمو بنسبة 6.5% في العام المقبل، لكن الركود قد يصل إلى 11.5% هذا العام في حال حدوث موجة ثانية من التفشي، ويعقب ذلك نمو بنسبة 3.5% في 2021.

ومن المتوقع أن تشهد بريطانيا أسوأ تراجع بين البلدان التي تغطيها المنظمة، إذ من المتوقع أن ينكمش اقتصادها 11.5 % هذا العام قبل أن يعاود التعافي وينمو بنسبة 9.0% في العام المقبل، وإذا حدثت موجة ثانية من جائحة «كورونا»، فمن المنتظر أن يتراجع الاقتصاد البريطاني 14.0% هذا العام ليتعافى بنسبة 5% في العام المقبل.

المزيد من بوابة الوسط