البنك المركزي الأوروبي يمدد برنامجه للطوارئ في مواجهة كورنا حتى 2021

قرر البنك المركزي الأوروبي، الخميس، تعزيز وتمديد برنامجه الرئيسي للطوارئ لدعم اقتصاد منطقة اليورو في وجه أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأعلن البنك المركزي الأوروبي أن مخصصات برنامج الشراء العاجل المرتبط بالوباء سيرتفع بـ600 مليار يورو (674 مليار دولار) لتبلغ قيمته الإجمالية 1,35 تريليون يورو.

ولفت البنك المركزي إلى أنه سيتم تمديد الخطة الطارئة حتى نهاية يونيو 2021 على أقل تقدير بدلا من ديسمبر العام الجاري أو إلى حين تقدير المجلس الحاكم للمصرف بأنه تم تجاوز مرحلة أزمة فيروس كورونا المستجد، حيث اتّفق حكام المصرف كذلك على إعادة استثمار عائدات عمليات الشراء بموجب البرنامج حتى نهاية العام 2022 على أقل تقدير.

وحذر البنك المركزي الأوروبي من أن المخاوف من خروج الدول الأكثر مديونية من منطقة اليورو بسبب تأثير فيروس كورونا المستجد من المرجح أن تنمو في الأسواق إذا لم تُتخذ تدابير للحد من أعباء الديون.

وجاء في تقرير نصف سنوي للبنك عن الاستقرار المالي أنه «إذا اعتُبرت التدابير المتخذة على المستوى الوطني أو الأوروبي غير كافية للحفاظ على القدرة على تحمل الديون في بعض البلدان، فقد يزداد تقييم السوق مخاطر تغيير العملة» أي الخروج من اليورو، ومن المتوقع أن ترتفع مستويات الديون في دول منطقة اليورو بشكل ملحوظ، بنسب تراوح بين 7 و22 نقطة مئوية في عام 2020، ما يرفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة من 86% في 2019 إلى نحو 103% في 2020 وفق المؤسسة.

في الظروف الاعتيادية، تستهدف منطقة اليورو مستوى أقصاه 60% من الناتج المحلي الإجمالي. لكن هذه القاعدة، الواردة في ميثاق الاستقرار الأوروبي، عُلق العمل بها بسبب الوباء، وبعدما تضررت بشدة إثر شهرين من تدابير الاحتواء التي شلت اقتصاداتها، كشفت الدول الأوروبية في الأسابيع الأخيرة عن برامج مساعدة تبلغ قيمتها مئات المليارات من اليورو وسيتم تمويلها بشكل رئيسي من خلال القروض.

ولا يشكك البنك المركزي الأوروبي في نجاعة خطط الدعم هذه. وهو يدرك أنه لولا هذه التدابير، «لكانت التكلفة الاقتصادية والتأثير على السوق أكثر حدة»، في موازاة ذلك، تحرك البنك المركزي كذلك في مواجهة الوباء وقرر زيادة مشترياته من الدين العام وإطلاق خطة طوارئ بحجم يتجاوز 1000 مليار يورو في عام 2020 وحده.

وساعد ذلك بالفعل على «منع اتساع هوامش أسعار الفائدة» للدين العام داخل منطقة اليورو، بين ألمانيا التي تشكل مرجعاً، والدول الأخرى مثل إيطاليا على سبيل المثال.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط