«رولز رويس» البريطانية تلغي تسعة آلاف وظيفة بسبب فيروس «كورونا»

محرك ترينت من إنتاج مجموعة رولز رويس البريطانية في معرض سنغافورة للطيران، 12 فبراير 2020. (أ ف ب)

أعلنت شركة «رولز رويس» البريطانية لتصنيع محركات الطائرات، الأربعاء، إلغاء تسعة آلاف وظيفة على الأقل نظرا لتراجع حركة النقل الجوي بسبب فيروس «كورونا المستجد».

وعزت المجموعة الصناعية في بيان قرارها إلى التأثير «غير المسبوق» لـ«كوفيد-19» على قطاع الطيران. وأضاف البيان: «أصبح من الواضح أكثر فأكثر أن سوق الطيران التجارية ستستغرق عدة سنوات حتى تعود إلى المستويات التي كان عليها منذ بضعة أشهر»، بحسب «فرانس برس».

ويمثل الإلغاء 17% من إجمالي القوى العاملة في الشركة البالغة 52 ألف شخص. ويشمل بشكل خاص أنشطة الطيران المدني وبعض الوظائف الإدارية، لكنه لا يطال قسم الدفاع.

وكان مصدر مقرب من الملف قد ذكر لوكالة «فرانس برس»، في مطلع مايو، أن المجموعة الصناعية تنوي إلغاء نحو ثمانية آلاف وظيفة. وذكر مدير عام الشركة وارن إيست في البيان: «يتعين على عملائنا في مجال الطيران والملاحة الجوية التكيف مع (الوضع) ونحن أيضا».

وأضاف: «تبذل الحكومات ما في وسعها لدعم الشركات على المدى القصير، لكن لا يمكنها أن تحل بشكل دائم محلّ طلبات العملاء التي لم تعد موجودة».

وأشارت الشركة إلى أن إعادة هيكلتها «الرئيسية» المصحوبة بتخفيض التكلفة «في المصانع والأصول ورأس المال و(الرسوم) غير المباشرة» من شأنها أن توفر 1.3 مليار جنيه استرليني «1.45 مليار يورو»، 700 مليون منها تأتي من تسريح العمال. كما ألغت المجموعة خصوصا دفع أرباح الأسهم.

وتعد صناعة الطيران من أكثر القطاعات تضررا من تداعيات فيروس «كورونا المستجد» وتدابير الاحتواء والقيود المفروضة على الحركة المفروضة للحد من انتشاره. ففي المملكة المتحدة، أعلنت شركات طيران منها «بريتش إيرويز» و«فيرجين أتلانتيك» و«ريان اير» عن إلغاء آلاف الوظائف.

وأعلن وزير النقل البريطاني جرانت شابس أمام البرلمان، الإثنين، أنه تم تسريح 43 ألفا و500 شخص في قطاع الطيران في المملكة المتحدة بسبب أزمة فيروس «كورونا المستجد» و2600 شخص في المطارات.

وخفضت «رولز رويس» قوتها العاملة بنحو 4600 شخص، بشكل رئيسي في القطاع الإداري، منذ 2018. ومن المنتظر أن يطال التخفيض هذه المرة بشكل أساسي العاملين في محركات الطيران المدني.

وقلصت المجموعة خسائرها الصافية في 2019 بفضل أداء تجاري أفضل رغم المشاكل المكلفة التي واجهتها مع محركات طائرات «ترينت 1000» وأرهقت حساباتها لعدة سنوات، إلا أن الأزمة الصحية وجهت لها ضربة أخرى.

كلمات مفتاحية