لبنان: اتهام مدير العمليات بمصرف لبنان بتبييض الأموال والمس بهيبة الدولة

وجهت النيابة العامة المالية اللبنانية الاتهام لمدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان  بجرم مخالفة قانون الصيرفة والمسّ بهيبة الدولة المالية وتبييض الأموال، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية.

وأوضحت الوكالة أن النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم وجه الاتهام لحمدان وأربعة صيارفة بينهم سوري بجرم مخالفة قانون الصيرفة والمسّ بهيبة الدولة المالية وتبييض الأموال، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمر.

وأوقفت الأجهزة الأمنية الخميس حمدان بناء على أمر من النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، في وقت تكثّف السلطات ملاحقة المتلاعبين بسعر الصرف في خضمّ انهيار اقتصادي متسارع وتراجع قياسي في قيمة الليرة مقابل الدولار.

وكان مصدر قضائي كشف لوكالة «فرانس برس» أنّ القاضي إبراهيم «ادّعى على حمدان بجرم التلاعب بالعملة الوطنية وضرب استقرار الليرة عبر القيام بعمليات شراء دولارات مباشرة من الصرافين، وحوّله موقوفاً إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت».

ويعد هذا «أول ادعاء على مسؤول في مصرف لبنان» رغم نفي المصرف في بيان الجمعة، غداة توقيف حمدان، «أي تلاعب في سوق الصرافين» ناتج عن عملياته، ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975-1990)، تتزامن مع أزمة سيولة حادة وشحّ في الدولار وقيود مصرفية على الودائع وعمليات السحب.

وظهرت منذ الصيف للمرة الأولى منذ عقود سوق موازية، تجاوز فيها سعر صرف الدولار الشهر الماضي عتبة الأربعة آلاف ليرة، فيما السعر الرسمي ما زال مثبتاً على 1507 ليرات، وأمام الانهيار المتسارع، طلب مصرف لبنان نهاية الشهر الماضي من الصرافين ألا يتخطى سعر بيع الدولار 3200 ليرة. إلا أن الليرة واصلت الانخفاض مقابل الدولار في السوق السوداء.

وكثّفت القوى الأمنية في الأسابيع الأخيرة ملاحقة شبكات الصيرفة غير الشرعية. وأوقفت بطلب من القضاء المختص نحو خمسين صرافاً، قبل أن تفرج عن المرخصين منهم، بتهمة شراء الدولار بأسعار مرتفعة جداً. وشملت عمليات التوقيف نقيب الصرافين محمود مراد الذي يستمر التحقيق معه.

وأقرت الحكومة نهاية الشهر الماضي خطة إصلاحية، تأمل عبرها الحصول على دعم خارجي يقدّر بأكثر من عشرين مليار دولار. وطلب على أساسها مساعدة من صندوق النقد الدولي. وباشر الطرفان عقد اجتماعات منذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير المالية غازي وزني الجمعة لـ«فرانس برس» إنّ بلاده مستعدة تلبية طلب صندوق النقد بتعويم سعر صرف الليرة، لكن بعد تلقيها الدعم الخارجي، على أن يُعتمد في المرحلة المقبلة سعر صرف مرن.

كلمات مفتاحية