إيران تحذف 4 أصفار من الريال وتتحول إلى التومان خلال عامين

مواطن إيراني يعد ريالات في مكتب صرافة في طهران. (أرشيفية: رويترز).

 أوردت وسائل إعلام إيرانية رسمية اليوم الإثنين أن البرلمان الإيراني وافق على مشروع قانون يسمح للحكومة بحذف أربعة أصفار من الريال، وذلك عقب تراجع حاد في قيمة العملة بسبب العقوبات الأميركية. وبموجب المشروع، ستتغير عملة إيران الوطنية من الريال إلى التومان، الذي يساوي عشرة آلاف ريال.

وقالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء «قانون حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية وافق عليه المشرعون»، ويحتاج مشروع القانون موافقة هيئة من رجال الدين تتولى فحص القوانين قبل أن تصبح سارية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن التلفزيون الإيراني الرسمي قوله إنه سيكون أمام البنك المركزي الإيراني عامان «لتمهيد الطريق لتغيير العملة إلى التومان». فكرة حذف أربعة أصفار متداولة منذ 2008، لكنها ازدادت إلحاحا بعد 2018، عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي في 2015 وأعاد فرض عقوبات، إذ فقد الريال أكثر من 60% من قيمته.

وبحسب مواقع لأسعار الصرف الأجنبي، سجلت العملة الإيرانية اليوم حوالي 156 ألف ريال للدولار في السوق غير الرسمية. ومنذ أواخر 2017، أدى ارتفاع التضخم وضعف العملة إلى اندلاع احتجاجات شعبية ضد الغلاء. 

ماذا يعني حذف أصفار من العملة؟
تعتبر عملية حذف الأصفار بمثابة إعادة تعيين القيمة الاسمية لعملة بلد ما بعد أن تكون قد انخفضت قوتها الشرائية بشكل كبير واضطر البنك المركزي لإصدار فئات كبيرة من العملة وانتشر التعامل بها.

 وتلجأ الدول إلى حذف أصفار من عملتها لتقليل ضغوط التضخم والسيطرة على سوق العملات بهدف استعادة الثقة في عملتها بدلا من لجوء مواطنيها إلى التعامل بالعملات الدولية كالدولار.

ويرى خبراء أن عملية حذف الأصفار مسألة رمزية ذات أثر نفسي أكبر من أثرها الاقتصادي المباشر. ومنذ العام 1960 حصلت أكثر من 70 عملية حذف أصفار من عملات، كانت ألمانيا أول دولة بعد الحرب العالمية الثانية، وهناك 10 دول نفذتها مرتين، ودول أخرى أكثر من مرة كالبرازيل التي حذفت ست مرات أصفارا من عملتها.

وتجربة إيران في إلغاء الأصفار ليست الأولى، فقد سبقتها فنزويلا العام الماضي عندما حذفت 5 أصفار، والعراق عام 2015 حيث حذف 3 أصفار من الدينار العراقي. أما تركيا فقد حذفت 6 أصفار مرة واحدة في العام 2005، فأصبح مبلغ المليون ليرة يساوي ليرة تركية واحدة.

المزيد من بوابة الوسط