«كورونا» يضع ملايين الأشخاص في أميركا وألمانيا وإسبانيا ضمن طوابير العاطلين

شخص يحمل لافتة تقول: «أبحث عن وظيفة». (تعبيرية: الإنترنت)

مثل زلزال تتصاعد تداعياته بين يوم وآخر، بينما تواصل البشرية مساعيها الرامية لوقف أضراره، أصاب فيروس «كورونا المستجد»، اقتصاد غالبية دول العالم بضربات موجعة، بعد الإجراءات الاحترازية الهادفة لمنع تفشي الوباء، بما فيها تقليل أعداد الموظفين بمقار العمل، والإغلاق المتفاوت بين جزئي وكلي، مع محاولات في بعض الدول لتخفيف تلك الإجراءات تدريجيا.

وسجل 3.8 مليون شخص جديدا أنفسهم كعاطلين عن العمل في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، ما يرفع عدد المسجلين في البطالة منذ منتصف مارس إلى 30 مليونا، وفق بيانات نشرتها، الخميس، وزارة العمل، بحسب «فرانس برس».

وكان المحللون توقعوا تسجيل ثلاثة ملايين طلب جديد للاستفادة من إعانات البطالة خلال الأسبوع الممتد بين 19 و25 أبريل. ورغم أن معدل هذا الأسبوع أدنى من 4.4 مليون طلب قدّمت الأسبوع الفائت، إلا أنه يبقى قياسيا، بينما سجل في الأسبوع الأخير من مارس معدل تاريخي مع تقديم 6.8 مليون طلب جديد.

ألمانيا
في السياق نفسه، ارتفع عدد العاطلين في ألمانيا بنسبة 13.2% في أبريل بسبب وباء «كوفيد-19» في أكبر زيادة خلال شهر منذ 1991، حسبما أعلنت وزارة العمل الألمانية الخميس.

وسجلت وكالة التوظيف 308 آلاف عاطل عن العمل جدد، بالمقارنة مع معطيات الشهر السابق، ليرتفع بذلك عدد العاطلين عن العمل إلى مليونين و644 ألف شخص، ومعدل البطالة إلى 5.8%.

وقبل يومين، سجل معدل البطالة، المرتفع أصلا في إسبانيا، زيادة ليصل إلى نسبة 14.4% من القوة العاملة في الفصل الأول من العام، على خلفية انتشار وباء «كوفيد-19» وفق أرقام نشرها المعهد الوطني للإحصاء الثلاثاء.

المعدل الأسوأ
وأواخر ديسمبر، كانت البطالة في إسبانيا تبلغ 13.8%، وهو المعدل الأسوأ في منطقة اليورو بعد اليونان. وتتركز البطالة خصوصا في الفصل الأول في قطاع الخدمات والسياحة، الأساسي للاقتصاد الإسباني، وذلك على خلفية العزل العام المفروض منذ 14 مارس الماضي.

وفي مطلع أبريل، أعلن البنك الدولي أنه مستعد للإفراج عن مبلغ يصل إلى 160 مليار دولار في الأشهر الـ15 المقبلة لمساعدة الدول على مواجهة الانعكاسات الصحية الفورية للوباء ودعم الانتعاش الاقتصادي.

ومن جانبها، اقترحت المفوضية الأوروبية، إنشاء آلية لضمان الخطط الوطنية لدعم التوظيف التي وضعت بسبب الوباء، بمبلغ يصل إلى مئة مليار يورو.

المزيد من بوابة الوسط