ارتفاع أسعار المواد الغذائية بمعدل 107% خلال عام في سورية

ارتفعت أسعار المواد الغذائية في سورية بمعدل 107% خلال عام واحد على خلفية الأزمة المالية في لبنان وتفشي فيروس كورونا المستجد، وفق ما أفادت ناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي، ويأتي الارتفاع في أسعار معظم المواد الغذائية والتموينية في وقت ترزح الفئة الأكبر من السوريين تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.

وقالت الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي جيسيكا لوسون لوكالة «فرانس برس» الثلاثاء «خلال العام الماضي، ارتفع سعر السلة الغذائية التي يعتمدها برنامج الأغذية العالمي مرجعاً له بنسبة 107 في المئة في كافة أنحاء سورية»، مشيرة إلى أن ذلك يعني أن الأسعار ارتفعت «14 مرة أكثر من معدل ما قبل النزاع، وهذا أعلى ما يتم تسجيله على الإطلاق».

وقالت لوسون إن «العاملين الأساسيين وراء ارتفاع أسعار الأغذية على مدى الأشهر الـ12 الماضية هما الأزمة المالية اللبنانية وكوفيد-19».

ويعزو محللون تسارع الانهيار الاقتصادي في سورية إلى الأزمة في لبنان المجاور، حيث يودع التجار السوريون ملايين الدولارات في المصارف التي فرضت قيوداً مشددة على عمليات السحب في ظل أزمة سيولة حادة، ومنذ العام 2019، تتالت الأزمات الاقتصادية في سورية مع تسجيل الليرة انخفاضاً قياسياً أمام الدولار وأزمة وقود حادة شهدتها مناطق سيطرة القوات الحكومية، فضلاً عن ارتفاع الأسعار.

وقالت لوسون «إضافة إلى ذلك، تسبب تفشي كوفيد-19 بحالة ذعر دفعت الناس للشراء بكميات كبيرة أواخر مارس 2020 مع تخوّف الكثير من المستهلكين من احتمال إغلاق المتاجر»، مضيفة: أن «سعر السلة الغذائية التي يعتمدها برنامج الأغذية وتشمل الخبز والأرز والعدس والسكر والزيت النباتي، ارتفع بنسبة 20% بين مارس وأبريل فقط، تحديدا بسبب الوباء»، وأعلنت دمشق رسميا عن 43 إصابة بكوفيد-19 بينها ثلاث وفيات. وأعلنت الأمم المتحدة بدورها عن وفاة واحدة في شمال شرق البلاد.

وقال مراسل لوكالة «فرانس برس» في دمشق إن سعر كيلوغرام الطماطم ارتفع من 500 إلى 1000 ليرة، أما كيلوغرام الليمون فارتفع من ألف ليرة إلى 2400 ليرة، وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن ارتفاع الأسعار تفاوت بين محافظة وأخرى، وسجلت محافظة السويداء (جنوب) ارتفاعاً بنسبة 152 في المئة يليها كل من محافظتي حماة وحمص (وسط) بنسبة 133 في المئة. أما دمشق فسجلت ارتفاعاً بنسبة 124 في المئة.

وأمام ارتفاع الأسعار، بدأت الحكومة السورية قبل نحو ثلاثة أشهر بيع بعض المواد الغذائية الأساسية التي تدعم أسعارها عبر نظام «البطاقة الذكية»، ويتضمن السقف الشهري الذي حددته الوزارة بيع كيلوغرام من السكر للشخص على ألا تتجاوز حصة الأسرة أربعة كيلوغرامات، وكيلوغرام من الأرز للشخص على ألا تتجاوز حصة الأسرة ثلاثة كيلوغرامات. أما الشاي فهو بمعدل 200 غرام للفرد على ألا تتجاوز الكمية كيلوغراماً واحداً للأسرة.

ويشكل ارتفاع الأسعار بهذا الشكل دليلاً ملموساً على الاقتصاد المنهك جراء أكثر من تسع سنوات من الحرب، مع تقلّص المداخيل والإيرادات وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي، ويكرر مسؤولون سوريون أن بلادهم تواجه حرباً جديدة تتمثل بالحصار الاقتصادي والعقوبات.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط