«ستاندرد آند بورز» تبقي التصنيف الائتماني لأربع دول أوروبية بلا تغيير

أبقت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز»، الجمعة، على علامات بريطانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال بلا تغيير لكنها قيَّمت آفاقها الاقتصادية بدرجات متفاوتة على أساس مدى انتشار وباء «كوفيد-19» وإجراءات العزل التي فرضت لوقفه.  

وقالت الوكالة إنها أبقت على تصنيف الدين الطويل الأمد لبريطانيا عند «إيه إيه»، ثالث أفضل درجة في مقياس «ستاندرد آند بورز» كما أبقت على تقديراتها لآفاق مستقرة. وأشارت إلى أن السلطات البريطانية اتخذت سلسلة من الإجراءات لمواجهة العواقب الاقتصادية لوباء «كوفيد-19».  

وقالت وكالة التصنيف الائتماني في بيان: «نتوقع أن يسجل الاقتصاد البريطاني في 2020 انكماشًا وأن تتراجع المالية العامة، قبل أن تتحسن مجددًا مع انتعاش الاقتصاد».

لكنها حذرت من أن هذا التصنيف يمكن أن يهتز إذا تبين أن الانتعاش الاقتصادي أضعف بكثير مما كان متوقعًا، ما يجعل تعافي المالية العامة أصعب. ويمكن أن يحدث ذلك في حال تعذر دخول السلع المصدرة والخدمات إلى الأسواق الأوروبية وتعرض الجنيه الاسترليني للضغط.

في المقابل، يمكن تحسين هذه العلامة إذا احتفظت القطاعات الأساسية للخدمات، في إطار المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، بإمكانية الدخول إلى الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية أو حواجز أخرى غير الرسوم.

وأبقت الوكالة على تصنيفها لدين إيطاليا التي تضررت كثيرًا من جراء وباء «كوفيد-19»، عند «بي بي بي/إيه-2» مشددة على «اقتصاد متنوع جدًّا وغني ومستويات مديونية من القطاع الخاص الأدنى في مجموعة السبع».

لكنها تحدثت عن آفاق سلبية، ما يعني أنها لا تستبعد خفض التصنيف في الأشهر المقبلة إذا تراجع وضع الدين. وقالت: «يمكننا خفض العلامات إذا لم ينجح الدين العام في اتباع مسار تراجعي واضح في السنوات الثلاث المقبلة، أو إذا حدث تدهور واضح في شروط الإقراض تصبح معها المالية العامة غير قابلة للاستمرار لعدم كفاية الإجراءات السياسية على مستوى منطقة اليورو».

وأضافت: «نتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بشراء الدين السيادي الإيطالي الذي سجل هذه السنة بعد الوباء»، من جهة ثانية، خفضت «ستاندرد آند بورز» تقديراتها للآفاق الاقتصادية لليونان من «إيجابية إلى مستقرة»، دون تغيير علامة دينها السيادي «بي بي-بي» بسبب «الغموض الذي يلف مدة الوباء وتأثيره على الاقتصاد».

وأكدت أن اليونان ستستأنف في 2021 النمو، وكان هذا البلد شهد بين 2010 و2018 أخطر أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث وخسر ربع إجمالي ناتجه الخام. لكنه شهد انتعاشًا تدريجيًّا منذ 2016 وكان يعول على نمو نسبته 2.4% في 2020، إلا أن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس حذر مؤخرًا من ركود عميق: بسبب «كوفيد-19» قبل الانتعاش مجددًا في 2021.

وأخيرًا، خفضت الوكالة آفاق الاقتصاد في البرتغال دون تغيير علامة الدين السيادي «بي بي بي/إيه-2» وقالت في بيان إن «السلطات الصحية البرتغالية نجحت في وقت مبكر جدًّا في تثبيت معدل الإصابات والوفيات»، لافته إلى أن «الركود العالمي الحاد والواسع هذه السنة سيؤثر على الاقتصاد الصغير المفتوح للبرتغال»، كما توقعت الوكالة انكماش الاقتصاد البرتغالي بنسبة 7.7% هذه السنة قبل قفزة بنسبة 4.2% في 2021 % في 2022.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط