كيف أثر فيروس كورونا على الشركات حول العالم؟

شعار شركة فولكسفاغن الألمانية للسيارات، فولفسبورغ، 28 فبراير 2020 (أ ف ب)

تسعى الشركات بكل ما لديها من وسائل لمواجهة تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد الذي تسبب بإغلاق مصانع وتجميد الأعمال، مع بعض الاستثناءات.

ومع حلول «موسم» الإعلان عن النتائج الفصلية، تتّجه غالبية الشركات إلى كشف بيانات في غاية السلبية، في المقابل هناك قلة من المؤسسات التي سجّلت أرقاما إيجابية، بحسب «فرانس برس».

إحدى هذه الشركات «نتفليكس» التي ارتفع عدد مشتركيها في الفترة الممتدة بين يناير ومارس 15.8 مليون، إلا أن المجموعة الأميركية تدرك أن هذا الارتفاع قد يكون موقتا. لكن الصورة بالإجمال قاتمة.

قطاع السيارات
تدهورت مبيعات وإيرادات شركتي «رينو» و«بي اس آ» (مجموعة بيجو وسيتروان)، في توقيت كان من المفترض أن يشهد انتعاش مصانعهما. كذلك انهارت الأرباح التشغيلية لمجموعتي «فولكسفاغن» و«ديملر» بنسبة 80% للأولى و78% للثانية.

وتتوقّع شركة «فورد» الأميركية تكبّد خسارة فصلية تصل إلى ملياري دولار. بدورها تتوقّع شركة «بلاستيك أومنيوم» لتجهيزات السيارات التي تمكّنت من الصمود في مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد في الفصل الأول، «انكماشا كبيرا» بين أبريل ويونيو.

الأطعمة والمشروبات
تراجعت مبيعات شركة «بيرنو ريكار»، ثاني أكبر شركة لإنتاج النبيذ والمشروبات الروحية في العالم، بنسبة 14.5% لانعدام القدرة على تصريف الإنتاج في المطارات الخالية من المسافرين. كذلك تراجعت الأرباح الصافية لشركة «هاينيكن» الهولندية لصناعة البيرة بنسبة 68.5%.

أما مجموعة «يونيليفر» الهولندية التي تضم علامات كنور وليبتون ودوف وماغنوم، فقد تمكّنت من زيادة إيراداتها بشكل طفيف بفضل إقدام الزبائن على التخزين، لكنّها تعاني جراء إغلاق المطاعم والمقاهي ونقاط بيع الوجبات السريعة. وتمكّنت مجموعة الأغذية «دانون» من الصمود في الفصل الأول من العام بفضل الإقبال الكثيف على ألبان الشركة ومنتجاتها المخصصة للأطفال.

السياحة والفنادق والمطاعم
وأعلنت مجموعة «أكور» الفندقية الفرنسية العملاقة تراجع إيراداتها بنسبة 17% بعد إغلاق ثلثي فنادقها البالغ عددها الإجمالي خمسة آلاف فندق حول العالم. بدورها تتوقّع مجموعة «سوديكسو» للمطاعم «تداعيات كبرى» للجائحة على نتائجها.

أما المجموعة الألمانية «تي يو آي» (الاتحاد الدولي للسياحة) وهي أكبر شركة سياحية في العالم، فقد حصلت على قرض مضمون من الدولة الألمانية بقيمة 1.8 مليار يورو، لمساعدتها على الصمود بعد توقف أنشطتها.

شركات الطيران
ويتوقّع اتحاد النقل الجوي الدولي «اياتا» تراجع الإيرادات بـ314 مليار دولار في العام 2020. وحذّر مدير عام مجموعة «إير فرانس كا إل إم» بنجامين سميث بأنه «لا غنى» عن الحصول على دعم من الدولتين الفرنسية والهولندية لكي تتمكن الشركة من النهوض.

وحفّضت شركة خطوط الطيران اليابانية بنحو النصف توقّعاتها السنوية، كذلك توقّعت منافستها «ايه ان ايه» انخفاض الأرباح الصافية بنسبة 75%. وأعلنت شركة خطوط الطيران النمساوية أنها ستتخلى عن ربع أسطولها من الطائرات. أما شركة الطيران الإثيوبية، وهي الأكبر في أفريقيا، فتصارع «للصمود».

وأعلنت «فيرجن أستراليا» أنها في حالة توقف عن السداد، مسجّلة بذلك أول انهيار لشركة طيران كبرى جراء تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد.

مصارف
كما بدأت المصارف الأميركية بزيادة احتياطاتها لمواجهة موجة من التوقف عن سداد القروض. ونصح ديفيد سالومون الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخدمات المالية «غولدمان ساكس»، عملاء المؤسسة بـ«الاستعداد للأسوأ».

ورصد «بنك أوف أميركا» 4.8 مليار دولار، بينها 1.1 مليار دولار لتغطية قروض للشركات غير مسددة، وسجّلت مجموعة «سيتي غروب» تراجعا قدره 30% في النفقات بواسطة البطاقات المصرفية.

ترف
وقرر القائمون على مجموعة «ال في ام اش»، ومن بينهم الملياردير الفرنسي برنار أرنو اقتطاع جزء من رواتبهم لمواجهة تداعيات الجائحة على المجموعة التي بدأت تسجل انتعاشا في الصين. أما مجموعة «إيرميس» المنافسة فقد أعلنت أن مبيعاتها «ستتأثر بقوة» في الفصل الثاني من العام، لكنّها أبدت «ثقتها» في قدرتها على «الصمود»، كما أكدت أن الظروف باتت مواتية في الصين القارية حيث أعيد فتح المتاجر.

بدورها أبدت مجموعة «كيرينغ» التي تضم علامات غوتشي وسان لوران وبالنسياغا وبوتيغا فينيتا وغيرها، «ثقتها» على الرغم من تراجع إيراداتها بأكثر من 15% في الفصل الأول من العام.

المزيد من بوابة الوسط