«بوينغ» تستعين بمصرفين استثماريين في مساعيها للحصول على دعم فيدرالي بسبب «كورونا»

عينت مجموعة «بوينغ» المصرفين الاستثماريين «لازارد» و«إيفيركور» لتقديم المشورة لها في محادثاتها مع واشنطن بشأن مساعدة فيدرالية محتملة بسبب جائحة «كوفيد-19».

والمحادثات التي تجري مع وزارة الخزانة الأميركية المشرفة على خطة إنقاذ طارئة بقيمة 2.2 تريليون دولار، يمكن أن تبدأ في أواخر أبريل وفق ما أعلن مصدر، لـ«فرانس برس»، مشترطا عدم الكشف عن اسمه.

60 مليار دولار
وكانت «بوينغ»، أكبر المصدرين الأميركيين، قد طلبت 60 مليار دولار في شكل دعم فيدرالي لها ولـ1700 من المزودين والمقاولين في سلسلة إمداداتها. ويوظف القطاع قرابة 2.2 مليون شخص في الولايات المتحدة وفق مجموعة الطيران العملاقة.

وتم إلحاق نحو 17 مليار دولار لـ«بوينغ»، ضمن قانون إغاثة فيدرالي ضخم تمت الموافقة عليه في مارس. وكانت ديون «بوينغ» تبلغ 27.3 مليار دولار في نهاية ديسمبر، فيما كانت تسعى لإنجاز شراء عمليات الطائرة التجارية البرازيلية إمبرير.

ثم قدم الرئيس دونالد ترامب دعما قويا للمجموعة، الجمعة. وقال ترامب في البيت الأبيض: «لا يمكننا السماح بحدوث أي شيء لبوينغ»، مضيفا: «لديها الكثير من الإمكانات». ولاحقا في المؤتمر الصحفي، أضاف ترامب أنه يعتقد أن على بوينغ «ربما» تطلب مساعدة فيدرالية.

ليس الوقت المناسب
وقال: «إنه ليس الوقت المناسب لبيع طائرات، دعونا لا نخدع أنفسنا». وإحدى العقبات الرئيسة كانت مسألة ما ستحصل عليه واشنطن في مقابل دعمها.

ورحب المدير التنفيذي لـ«بوينغ»، ديفيد كالهون، بفكرة حصول دافعي الضرائب على أسهم في «بوينغ»، وهو مقترح روج له عدد من الديمقراطيين في الكونغرس. في محادثات مع شركات طيران رئيسة، طالب مسؤولو الخزانة بأن تبقي شركات الطيران على موظفيها حتى 10 سبتمبر على الأقل.

لكن «بوينغ» تريد اقتطاع 10% من اليد العاملة لديها في أنشطة الطائرات التجارية، حسبما ذكرت جريدة «وول ستريت جورنال». وأُغلقت مصانع الشركة وسط جائحة «كوفيد-19».

واستعدادا لمفاوضات معقدة مع الخزانة، طلبت بوينغ من مصرفي لازارد وإيفيركور استكشاف مصادر خاصة للتمويل، وفق ما ذكر مصدر آخر، ما يؤكد تقريرا في «وول ستريت جورنال». ورفضت «بوينغ» التعليق.

ولا تزال «بوينغ» في خضم عملية معقدة مع الإدارة الفيدرالية للطيران، بشأن مساع للحصول على موافقة لاستئناف رحلات الطائرة 737- ماكس، الممنوعة من التحليق منذ مارس 2019 بعد كارثتي تحطم داميتين.

وتم إرجاء طلعة تجريبية لـ«بوينغ737- ماكس» لمدة شهر حتى مايو، بسبب أزمة فيروس «كورونا» المستجد، حسبما ذكرت مصادر في وقت سابق هذا الأسبوع.