انفجار في أعداد العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة نتيجة فيروس «كورونا»

متطوعون يوزعون الطعام في حي هرليم بنيويورك، 28 مارس 2020 (فرانس برس)

يُنتظر الكشف عن معدل البطالة في الولايات المتحدة لشهر مارس، اليوم الجمعة، وقد يكون الارتفاع منخفضًا، نظرا لأن البيانات جُمعت قبل فرض العزل الاجتماعي، إلا أن الزيادة الهائلة في عدد المتقدمين بطلب إعانة البطالة يبدو مقدمة لما ينتظر البلد.

واستحداث الوظائف من الأمور التي يتباهى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل شهر فقط. إذ انخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوى له منذ 50 عامًا ليصل إلى 3.5% في فبراير ولم يتجاوز عدد العاطلين عن العمل في البلاد 5.8 مليون شخص، وفق وكالة «فرانس برس».

توقف عجلة الاقتصاد
لكن أكبر اقتصاد في العالم لم يكن بمنأى عن التوقف المفاجئ لعجلة الاقتصاد المرتبط بتدابير العزل المفروضة للحد من انتشار وباء «كورونا».

ومن المتوقع أن تبلغ نسبة البطالة 4 % في تقرير مارس، بحسب محللين، وتعد هذه الزيادة طفيفة لأن البيانات التي أخذت في الاعتبار لتحديد النسبة تعود إلى النصف الأول من الشهر، أي قبل اتخاذ تدابير العزل الصارمة، وإغلاق المحال التجارية غير الأساسية.

كان تفشي الوباء في بداية مارس لا يزال محصوراً في الساحل الغربي للولايات المتحدة، لكنه انتشر خلال النصف الثاني من الشهر في جميع أنحاء البلاد.

10 ملايين طالب إعانة بطالة في أميركا
وبالتالي لن يتم احتساب ما يقرب من عشرة ملايين طلب إضافي للاستفادة من إعانة البطالة في الأسبوعين الأخيرين من الشهر، وهو عدد لم يسبق له مثيل.

ولا تعكس هذه الأرقام القياسية التي أصدرتها وزارة العمل أمس، الخميس، المعدل المعتاد للبطالة في البلاد، حيث يمكن للمرضى أو الخاضعين للعزل أو العاطلين عن العمل الآن المطالبة بإعانات البطالة، كما ينسحب الأمر على العاملين لحسابهم الخاص.

تدابير وخطة انتعاش اقتصادي بـ2.2 تريليون دولار
وتم اعتماد تدابير المساعدة الاجتماعية هذه من خلال خطة انتعاش اقتصادي ضخمة بلغت أكثر من 2.2 تريليون دولار، وصادق عليها ترامب الأسبوع الماضي.

وقد يخرج في المقابل من هذه الإحصاءات، في الأسابيع المقبلة، بعض المتقدمين لصالح إجراء آخر تتضمنه الخطة بقيمة 350 مليار دولار والمتعلق بمنح قروض للشركات الصغيرة.

ويسمح هذا الإجراء لأصحاب الشركات التي لديها أقل من 500 موظف، اعتبارًا من يوم الجمعة، بطلب قرض من مصرفهم، على أن تلغيه الدولة في حال تعهدت الشركة بالإبقاء على موظفيها أو إعادة توظيف من قامت بتسريحهم.

وظائف جديدة
ستشير البيانات، التي سيتم نشرها اليوم الجمعة، كذلك، إلى ما إذا كان الاقتصاد الأميركي استمر في خلق وظائف إضافية في النصف الأول من شهر مارس، أو ما إذا كانت الشركات قد بدأت في تقليصها تحسبًا لانتشار فيروس «كورونا» المستجد.

وذكر تحقيق أجرته شركة «أي دي بي» الخاصة لتقديم الخدمات للشركات ونشرته، الأربعاء، أن 27 ألف وظيفة تم إلغاؤها الشهر الماضي، مشيرة إلى أن ذلك تم في الشركات الصغيرة فقط.

وحتى أمس الخميس، طُلب من 90% من السكان في الولايات المتحدة التزام العزل، مما دفع بعض العمال، ولا سيما العاملين لحسابهم الخاص، إلى وقف نشاطهم.

ويتزايد يوماً بعد يوم عدد الشركات التي تُغلق، بشكل دائم أو موقت، بينما بدأت برامج التسريح بالظهور، كما حدث مع شركة «بوينغ» العملاقة لصناعة الطائرات، أحد أركان الاقتصاد الأميركي، التي كشفت أمس الخميس عن برنامج للتسريح الطوعي للموظفين.

المزيد من بوابة الوسط