مقترح فرنسي بإنشاء «صندوق إنقاذ» أوروبي لمواجهة تداعيات فيروس «كورونا» اقتصاديا

وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، باريس، 25 مارس 2020 (أ ف ب)

أفاد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير لصحيفة «فايننشال تايمز» أن بلاده ستقترح إطلاق صندوق إنقاذ أوروبي لاحتواء الأزمة الاقتصادية الناجمة عن فيروس «كورونا»، على أن يمول باستدانة مشتركة لفترة محدودة قد تكون خمسة أو عشرة أعوام.

وصرح الوزير للصحيفة الاقتصادية: «نفكر في صندوق ذي مدة محدودة مع إمكان الاستدانة لإيجاد رد بعيد المدى على الأزمة»، وفق «فرانس برس».

مدة محددة
وأضاف: «قد يتمثل الحل في صندوق لخمسة أو عشرة أعوام، محدود زمنيا، مع إمكان استدانة مشتركة ولكن فقط في إطار هذا الصندوق. هذا الأمر قد يكون مقبولا أكثر لدى دول أخرى». وأكدت وزارة الاقتصاد الفرنسية هذه التصريحات.

والأسبوع الفائت، دعت تسع دول أوروبية بينها فرنسا وإيطاليا إلى إطلاق استدانة مشتركة للاتحاد الأوروبي برمته تحت اسم «سندات كورونا». لكن هذا الاقتراح شكل ضغطا على ألمانيا التي ترفض هذا المبدأ، غير أنها أبدت «استعدادها للتعويل على التضامن الأوروبي».

لكن لومير أوضح للصحيفة أنه «إذا كان الاقتراض المشترك صعبا على دول عدة» في إطار موازنة الاتحاد الأوروبي السنوية، فإنه ينبغي القيام بذلك خارج هذا الإطار ولفترة زمنية محدودة.

أهداف واضحة
ونقلت الصحيفة عن مسؤول فرنسي أن الصندوق الذي تقترحه فرنسا يمكن أن يكون «متمما» لموازنة الاتحاد الأوروبي، على أن تتولى إدارته المفوضية الأوروبية التي تدير بدورها الموازنة وليس الآلية الأوروبية للاستقرار.

والآلية المذكورة يناهز حجمها 410 مليارات يورو ويمكنها منح قروض بفوائد متدنية للدول المتعثرة، لكنها مقرونة بشروط أبرزها إجراء إصلاحات في سوق العمل وتحديد أهداف مالية واضحة، أما المفوضية فتتعاطى بليونة أكبر ولا تربط قروضها بشروط مماثلة.

وإضافة إلى كونها البلد الذي سجل أكبر عدد وفيات بفيروس «كورونا» في العالم، فإن إيطاليا هي البلد الثاني الأكثر مديونية في منطقة اليورو بعد اليونان.