«بلومبرغ»: ارتفاع أسعار عصير البرتقال بسبب «كورونا»

ارتفعت أسعار عصير البرتقال، بعد سنوات من تراجع الطلب مع توجه المستهلكين نحو استهلاك كميات كبيرة جراء انتشار وباء فيروس «كوفيد-19» المعروف بـ«كورونا» المستجد، حيث ارتفعت مبيعات البرتقال بنحو 10% في أربعة أسابيع على أساس سنوي حتى 14 مارس الماضي، التي تعتمد على أرقام إدارة محاصيل الموالح بولاية فلوريدا الأميركية، فيما ارتفعت مبيعات عصير البرتقال بنحو 27%.

وقالت وكالة «بلومبرغ» المتخصصة في أخبار الاقتصاد والمال إن «عقود عصير البرتقال المجمد كانت أفضل السلع أداء على الإطلاق منذ مطلع العام مع ارتفاعها بنحو 25% حول مستويات 1.2 دولار للرطل».

ولفتت «بلومبرغ» إلى أنه في وقت «يسارع المستهلكون نحو زيادة المخزون وسط مخاوف من اضطرابات في سلاسل التوريد قد ينجم عنها نقص في المعروض للمستهلك النهائي».

من جانبه قال محلل السلع لدى «IHS Markit» نيل موراي إن «ارتفاع أسعار عقود البرتقال يعود إلى ارتفاع في الإقبال عليه في وقت يتوافر فيه البرتقال بكثرة ولكنه مثل ورق التواليت لا يوجد نقص به ولكن الإقبال عليه كبير».

وأضاف: «ارتفاع الأسعار متعلق بمخاوف مرتبطة بسلاسل التوريد هناك تساؤلات تتعلق بقدرة العاملين على الذهاب للمصانع في فلوريدا والبرازيل، بالإضافة إلى عدم وجود حاويات كافية لشحن المنتج إلى المستهلكين».

ويأتي إقبال المستثمرين على البرتقال بالتزامن مع زيادة في المعروض من قبل كبار المنتجين في البرازيل وولاية فلوريدا الأميركية، بعد سنوات من تراجع الطلب مع توجه المستهلكين نحو استهلاك المياه والمشروبات الأخرى التي تحتوي على معدلات أقل من السكر.

فيما يقول مسؤول التواصل لدى إحدى الروابط التي تمثل منتجي الموالح بولاية فلوريدا، أندرو ميدوز: «الناس يدركون أهمية البرتقال كمصدر لفيتامين (سي) لتقوية جهازهم المناعي أعتقد أن هذا يفسر سبب الإقبال الكبير على البرتقال في الوقت الحالي».

وترى مديرة الأبحاث لدى إدارة فلوريدا لمحاصيل الموالح، ماريسا زانسلير، أن «الطلب يفوق المعروض وهو ما قد يعطي تفسيرا لأسباب ارتفاع أسعار العقود الآجلة للبرتقال»، مشيرة إلى أن «التوقعات الحالية تشير إلى ارتفاع في الأسعار على المدى القريب لعدة أسباب من بينها رغبة المستهلكين في التوجه نحو المشروبات الصحية».

وبدأ التداول على البرتقال كسلعة في خمسينات القرن الماضي مع إمكانية التداول عليه بالوقت الحالي من خلال عقود الخيارات والعقود الآجلة، ويعد أحد الوسائل التي يلجأ إليه المزارعون بالولايات المتحدة للتحوط من أي تقلب محتمل في أسعار محصولهم.

وقبيل تفشي كورونا على نطاق واسع بالولايات المتحدة، كانت الأرقام الصادرة عن شهر فبراير الماضي تشير إلى انخفاض في مبيعات البرتقال بنحو 2٪ وهبوط في مبيعات عصير البرتقال بنحو 1.3٪ ما يؤشر على زيادة إقبال المستهلكين بسبب المخاوف المتعلقة بالوباء.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط