رئيس وزراء إيطاليا: الاتحاد الأوروبي قد يفقد في نظر مواطنينا سبب وجوده

رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في بروكسل، 21 فبراير 2020 (أ ف ب)

دعا رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، الاتحاد الأوروبي «إلى عدم ارتكاب أخطاء فادحة» في عملية مكافحة فيروس «كورونا» المستجدّ، وإلا «فإن التكتل الأوروبي بكامله قد يفقد سبب وجوده».

واعتبر كونتي في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24» المرجعية لأوساط المال والأعمال، نُشرت السبت، أن «التقاعس سيترك لأبنائنا العبء الهائل لاقتصاد مدمّر». وأضاف: «هل نريد أن نكون على مستوى هذا التحدي؟ إذاً لنطلق خطة كبيرة، خطة أوروبية للتعافي وإعادة الاستثمار تدعم وتنعش الاقتصاد الأوروبي كله»، وفق «فرانس برس».

وقال إنه خلال اجتماع المجلس الأوروبي، الخميس، حصل «أكثر من خلاف، حصلت مواجهة شديدة وصريحة» مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل «لأننا نعيش أزمة تسفر عن عدد كبير من الضحايا من مواطنينا وتسبب ركودا اقتصاديا شديدا».

خيارات مأساوية
وقال خلال الجلسة: «أمثّل بلداً يعاني كثيراً، ولا يمكن أن أسمح لنفسي بالمماطلة»، في وقت سجّلت إيطاليا أكثر من تسعة آلاف وفاة منذ بدء تفشي الوباء في شبه الجزيرة. وأضاف: «في إيطاليا، وأيضاً في دول أعضاء أخرى، نحن مُرغمون على اتخاذ خيارات مأساوية».

ورأى أنه «ينبغي علينا تجنّب أن نتخذ في أوروبا خيارات مأساوية. إذا لم تُثبت أوروبا أنها على مستوى هذا التحدي غير المسبوق، فإن التكتل الأوروبي بكامله قد يفقد في نظر مواطنينا، سبب وجوده».

وروى أنه أثناء جلسة المجلس الأوروبي: «أجبت زملائي الذين كانوا يفكرون (بتطبيق) طويل المدى للآلية الأوروبية للاستقرار، أنه لا حاجة إلى استنفاد (الإمكانات)، لأن ليس هذا ما نحتاج إليه الآن».

حالة كساد
وأوضح أن «الآلية الأوروبية للاستقرار هي أداة أُنشئت لإنقاذ الدول الأعضاء التي تواجه توترات مالية مرتبطة بمواجهتها صدمات لها وقع غير متكافئ. بينما فيروس كورونا المستجدّ هو على العكس يتسبب بصدمة وطأتها متماثلة، سيتجلى تأثيرها في إغراق أنظمتنا الاقتصادية والاجتماعية في حالة كساد، بطريقة متزامنة وغير متوقعة على الإطلاق».

ويرى كونتي في ذلك «شيئاً مختلفاً تماماً مقارنة بأزمة 2008. نجد أنفسنا أمام لحظة حرجة من التاريخ الأوروبي».

وأكد في المقابلة أيضاً أنه مع المرسوم المالي الذي يجري تحضيره لشهر أبريل «سترتفع جهودنا (...) إلى أكثر من 50 مليار يورو»، بما في ذلك الـ25 مليارا التي سبق أن أُنفقت في هذا المجال.