صندوق النقد: كورونا يدفع النمو للتراجع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

شعار صندوق النقد الدولي. (أرشيفية: فرانس برس)

توقع صندوق النقد الدولي أنّ تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجعا كبيرا في النمو هذا العام، على الأرجح، في ظل إجراءات الحماية من فيروس كورونا الجديد وأسعار النفط المنخفضة.

وحث الصندوق في تقرير حكومات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم الثلاثاء، على مواصلة تقديم حزم الدعم المالي والاقتصادي لمنع الأزمة من التطور إلى ركود طويل الأمد، مما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، وفق وكالة «فرانس برس».

وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق جهاد أزعور: «من المرجح أن تشهد المنطقة تراجعا كبيرا في معدلات النمو هذا العام».

12 دولة تطلب الدعم
وأضاف أنّ 12 دولة من المنطقة تواصلت بالفعل مع صندوق النقد للحصول على الدعم المالي، مشيرا إلى أنه من المقرر أن يبت المجلس التنفيذي بشأن الطلبات في الأيام المقبلة.

وخفّض صندوق النقد الدولي بالفعل توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل كبير بسبب تراجع أسعار النفط والنزاعات والعقوبات على إيران.

وكان معدل النمو العام نحو 1% في المنطقة في السنوات الأخيرة.

وقال أزعور إن المنطقة التي تضم ما يقرب من ثلثي موارد النفط الخام في العالم، تضررت بشدة من فيروس كورونا المستجد وهبوط أسعار النفط، موضحا: لقد أصبح الوباء أكبر تحد على المدى القريب للمنطقة.

وأكد أن الوباء يتسبب في اضطرابات اقتصادية كبيرة في المنطقة عبر إثارة صدمات متزامنة، بينها تراجع الطلب المحلي والخارجي، وتراجع التجارة، وتعطيل الإنتاج، وتراجع ثقة المستهلكين، والتضييق المالي.

تضرر السياحة والتجزئة
وأشار إلى أن إجراءات الحد من الفيروس تضر بالقطاعات الرئيسية الغنية بالوظائف مثل السياحة والضيافة والتجزئة، مما قد يؤدي إلى زيادة البطالة وتخفيض الأجور.

وكانت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا قالت أمس الاثنين إن النمو الاقتصادي العالمي سيكون سلبيا هذا العام، وقد يكون أسوأ من الأزمة المالية العالمية لعام 2008.

واتّخذت دول عديدة في المنطقة قرارات صارمة للحد من انتشار الفيروس، بينها وقف الرحلات الجوية، وتعليق الدراسة، وإغلاق المراكز التجارية الكبرى، وفرض حظر تجول.

وتسبب الفيروس بوفاة مئات الأشخاص في إيران، وعشرات آخرين في دول المنطقة.