شبح «الكساد الكبير» يخيم على أستراليا

عاطلين عن العمل من الأستراليين أمام وكالات التشغيل. (الإنترنت)

قال رئيس الحكومة الأسترالي، سكوت موريسون، إنه لا يستبعد أن يؤدي وباء «كوفيد-19»، إلى أزمة اقتصادية مشابهة للكساد الكبير خلال ثلاثينات القرن العشرين، حيث تشكلت الإثنين صفوف طويلة من العاطلين عن العمل الأستراليين أمام وكالات التشغيل.

وعقب 29 عامًا من النمو الاقتصادي، تقترب الجزيرة القارة من الدخول في ركود رغم تبني خطة مساعدة بقيمة 189 مليار دولار أسترالي (102 مليار يورو)، وفي أول أيام تطبيق قرار غلق الحانات والكازينوهات والكنائس وقاعات الرياضة، شكل عدد كبير من العاطلين عن العمل صفوفًا طويلة أمام وكالات التشغيل في أنحاء البلاد، لأول مرة منذ عقود.  

وتعطل موقع حكومي نتيجة العدد الكبير من الراغبين في تسجيل أسمائهم في قوائم المستفيدين من إعانات البطالة التي تمت مضاعفتها موقتًا لتبلغ قيمتها 259 يورو لأسبوعين، وحاول ما يربو على 100 ألف شخص النفاذ إلى الموقع في وقت واحد، وفاق ما أفاد وزير الخدمات العامة ستيوارت روبرت. 

وفي حين يمكن أن يخسر عشرات آلاف الناس وظائفهم، قال رئيس الحكومة إن مواطنيه يواجهون أزمة اقتصادية «غير مسبوقة منذ الكساد الكبير» الذي جاء نتيجة انهيار سوق الأسهم العام 1929.  

وصرح سكوت موريسون، أمام البرلمان، «في اللحظة التي نتحدث فيها، يقفون في طوابير أمام مكاتب سنتر لينك، وهو أمر يحصل على نطاق لم يكن يتخيل قبل بضعة أسابيع فقط».  

وأضاف المسؤول: «لقد فقدوا عملهم، كثيرون، ونحن نعلم أن كثيرين آخرين سيلحقون بهم. هذه أكبر صدمة اقتصادية تشهدها أمتنا منذ أجيال»، وقبل اتخاذ قرار غلق الخدمات غير الضرورية، منعت أستراليا دخول غير المقيمين وأغلقت الحدود بين بعض ولاياتها ومنعت التنقلات غير الضرورية.

وأشار موريسون إلى أن «تطبيق الاجراءات يمكن أن يتواصل لما يصل إلى ستة أشهر، في حين تلوح في الأفق قيود جديدة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد»، معتبرًا أن «حدثا مثل هذا لا يحصل إلاّ مرة كل مئة عام، وسيكون 2020  العام الأصعب في حياتنا».  

وتراجع مؤشر سوق الأسهم الأسترالية «ASX 200» بنسبة 38% منذ منتصف فبراير. وسجل مزيدًا من التراجع الإثنين ليبلغ أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2012، وسجلت أستراليا أكثر من 1600 إصابة و7 وفيات بـ«كوفيد-19».